أنا دلوقتي في مود عجيب جدًا، مود “أنا مش عايزه حد يفهمني”.
يعني مش ناقصه عقل ولا منطق ولا تحليلات دكتوراه في علم النفس، أنا عايزه “حيطة” أتكلم معاها، أو حد دماغه فاضية كده ومش هيقاطعني كل شوية يقولّي: “بصي، لو عملتي كذا هيبقى أحسن”… يا حبيبي أنا مش طالبة منك حلول، أنا طالبة منك تكون غبي بما فيه الكفاية إنك تكتفي تقولّي: “آه… ماشي… ياه ده صعب أوي” وخلاص.
يعني مثلًا:
أنا لو قلتلك “أنا مخنوقة من الشغل ومش عايزه أشوف وش المدير ده تاني”،
ما تردش تقوللي: “قدّمي استقالة بقى”… لأ، قولّي: “هو فعلًا شكله رخيم يا ساتر” حتى لو عمرك ما شُفته.
ولو قلتلك “أنا اتخانقت مع صاحبتي وعايزه أقطع معاها عيش وملح”،
ما تردش تقوللي: “طب روحي صالحِيها”… لأ يا أستاذ، رد عليا كأنك عايش جوه فيلم كارتون، قولّي مثلًا: “هي متستاهلش دمعتك يا قمراية”.
أنا عايزه واحد دماغه عالزيرو.. مفيهوش غير خانة فاضية يسمعني وأحط جواها فضفضتي ويمشي. زي الـ USB الفاضي اللي ما بيجادلش، بياخد الحاجة ويسكت.
المشكلة بقى إننا بقينا في عصر كل الناس فيه خبراء، أي جملة تقولها، تلاقي قدامك “life coach” أو “متخصص علاقات أسرية” أو “خبير طاقة إيجابية”. لأ يا ابني، أنا مش عايزة منك تبقى خبير ولا تبقى بابا نويل.. أنا عايزة غباء نقي صافي 100%، تسمع وتضحك ضحكة بايخة كده، وأنا أكمّل كلامي.
باختصار، أنا مش عايزه “عقل” يوجّهني، أنا عايزه “أذن” تاخد اللي عندي وتسجله في الهوا. غباء من النوع اللي يخلّيك لو حكيتلك إني قابلت ديناصور الصبح، تقوللي: “والله؟ طب عامل إيه الديناصور؟” مش تقوللي: “إزاي يعني وهو منقرض؟”.
الغباء هنا مش إهانة، الغباء هو الحل.. هو الهدنة اللي بنعملها مع دماغنا عشان نرتاح.
فـ يا ريت اللي نفسه يرش عليا نصايح يحتفظ بيها لحد ما يحتاجها هو، وأنا كده كده هلاقي الغبي المثالي اللي يوفّرلي “الكورس المجاني” بتاع الفضفضة من غير “مذكرة شرح”.