المقالات والسياسه والادب

مدير لا يكل ولايمل

مدير لا يكل ولايمل

بقلم تغريد نافع 

 

تابعنا في الفترة الأخيرة الأستاذة صالحة عبد الفضيل التي لها نصيب كبير من اسمها . قامت بالإصلاح والتطوير بمدرستها من مالها الخاص ومن الجهود الذاتية . وكانت ستظل الجندي المجهول لولا زيارة المحافظ لها الموثقة بالتصوير صوت وصورة. 

 

الأستاذة صالحة ليست الوحيدة من الشرفاء والنبلاء في هذه المهنة. يوجد مثلها الكثير ممن يحمل على عاتقه هم إصلاح وتطوير وتجديد مدرسته دون وجود إمكانيات كافية . ولا يعرفهم أحد لإنهم لم يُسلط عليهم الضوء فقط. يظل كلاً منهم يحلم بصورة جيدة تليق بالطلاب الذين يتعبروهم في مقام ابنائهم. كل طالب من حقه مقعد جديد مريح غير متهالك لأن نسبة الحضور تشترط ان تكون عالية بين الطلاب. كل فصل يجب ان يكون به مروحتين على الأقل في درجات الحرارة الشديدة في الصيف. لابد منك وجود حمامات آدمية نظيفة كاملة المرافق يستخدمها الطالب أثناء وجوده بالمدرسة. 

 

والكثير والكثير من التفاصيل التي لا علم بأحد بها مثل مديري المدارس . فهم كما يُقال داخل المطبخ أو كما يُقال باللغه الإنجليزية ” in action ” . على ارض الواقع. 

 

بحكم عملي في مدرسة الشهيد عاصم محمد عصام الدين الثانوية بنين بالرماية. إدارةالهرم التعليمية بالجيزة. أرى أمام عيني نموذجاً حياً لمدير نشيط مجتهد لا يكل ولا يمل من العمل بإخلاص وصدق. أنه الأستاذ القدير “محمد شعبان ” . منذ أن أصبح مديراً للمدرسة وكل يوم جديد ندخل فيه المدرسة نلمس تطوراً جديداً وجهداً ملموساً. فهو لا يكل ولايمل ويتابع جميع الإصلاحات بنفسه. يترك مكتبه ويقف وسط العمال متابعاً لهم. قام بإصلاح أي شئ في المباني او الفصول التي بها اي تلف. كذلك اصلاح جميع المقاعد ودهانها، و دهان جميع المباني والفصول ورسم علم مصر عليها . تركيب بانرات جديدة في داخل كل مبني لصورة الرئيس السيسي . تركيب كاميرات جديدة لتتبع سير العملية الدراسية، وكذلك لتجنب اي قلق او شغب ربما يحدث مستقبلاً بين الطلاب لان المدير سيكون متابعاً لسير اليوم الدراسي من خلال الكاميرات لحظة بلحظة.شراءسيستم صوت جديدللمدرسة لعمل طابور صباحي موسيقي مميز . وغيرها من التطورات مثل تقليم الحدائق بالمدرسة وزيادة المساحة الخضراء 

 

بشراء شتل صغيرة جديدة. شراء ماكينة تصوير خاصة لأول مرة بالمدرسة . وذلك لتسهيل تصوير أوراق التقييمات وورق الأمتحانات في حالة العجز دون اللجوء لتصويرها خارج المدرسة لتوفير وقت الطلاب وكذلك لتسهيل سير العملية التعليمية داخل جدران المدرسة. أوجه الشكر للأستاذ محمد شعبان الذي قام بكل هذه الإنجازات والتجديدات بالمشاركة المجتمعية من أولياء الأمور المخلصين لهذا الوطن. وكذلك من بعض المدرسين النبلاء بالمدرسة ذي الأيادي البيضاء الذين رفضوا ذكر اسمائهم فهم يعملون ذلك حباً في مكان عملهم وطلابهم وابتغاء مرضات الله. 

 

كل الشكر والتقدير لأستاذ محمد شعبان فقط حلمت حلماً وسعيت بكل جد لتحقيقه . بارك الله فيك وفي كل مدير أو مديرة يعمل بإجتهاد وحب وإنتماء للمهنة. يتحمل ويتحدى كل الظروف المادية الصعبة . وأيضاً يسعى لإيجاد حلول على أرض الواقع. لكي يستقبل الطلاب العام الدراسي الجديد بنفس مطمئنة سعيدة راضية بمدرستهم الجميلة التي هي بيتهم الثاني.  

 

 الآن أوجه كلمة للإعلام كفى انتقاد وهجوم على مديري المدارس. لدينا الكثير مثل أستاذة صالحة ولكن لم يُسلط عليهم الضوء. كرامة المعلم خط أحمر. يكفي أنهم يعملوا في ظروف صعبة وبإمكانيات ضئيلة ليوفروا أماكن تليق بابنائنا الطلاب .

  أشكر أيضاً وزير التربية والتعليم الذي وضع الأمور في نصابها الصحيح وشدد على حفظ كرامة المعلم المصري قائلاً كرامة المعلم خط أحمر.

 

مقالات ذات صلة