المقالات والسياسه والادب

مرحلة إعادة التوازن لما تبطل تجري و تبدأ تفهم نفسك

مرحلة إعادة التوازن لما تبطل تجري و تبدأ تفهم نفسك

كتب د/شيماء صبحي 

فيه فترات في حياتك بتكون فيها تايه، مش عارف تمسك طرف الخيط، لا عايز تسمع كلمة “شد حيلك”، ولا محتاج حد يقولك “انت قوي وتقدر”.

المرحلة دي مش مرحلة قوة ولا انطلاق، دي مرحلة هدوء وقبول.

أنت مش كسلان، ولا مكتئب، ولا فاشل…

أنت بس وصلت لنقطة لازم توقف فيها، علشان تراجع نفسك وتفهم إيه اللي حصل فيك، وإيه اللي محتاج يتظبط.

 

 التحليل النفسي:

 

المرحلة دي بتسمّيها النفس البشرية مرحلة التصحيح الداخلي،

ودي بتيجي بعد فترات طويلة من الجري ورا أهداف، أو الناس، أو علاقات استنزفتك.

بيكون جواك تشوش كبير، أفكار كتير متداخلة، ومشاعر مش مفهومة، وعقلك حرفيًا مش قادر يرتب الأولويات.

ودي مش علامة ضعف، بالعكس دي علامة نضج.

النفس وصلت لمرحلة بتقولك: “كفاية دوشة، أنا محتاجة أرتاح وأفهم أنا مين”.

 

الناس في المرحلة دي بتفقد حماسها لأي حاجة، حتى الحاجات اللي كانت بتحبها،

وده طبيعي جدًا لأن المخ بيحاول يعيد ضبط نفسه، يفلتر الأفكار، ويميز الصح من الغلط.

لو حاولت تزق نفسك بالعافية، أو تجبرها على التحفيز، هتزيد مقاومتك وهتتعب أكتر.

المطلوب إنك تسكت شوية وتسمع نفسك بصدق.

 

 خطوات عملية لتعدي المرحلة دي بوعي:

 

1. القَبول مش المقاومة:

اقبل إنك مش في أفضل حالاتك، وده طبيعي.

ما تحاولش تمثل إنك تمام، ولا تقاوم التعب.

القَبول أول خطوة في الشفاء.

 

2. ابعد عن الناس اللي بتزود دوشتك:

في المرحلة دي، أنت محتاج ناس هادية، ناضجة، ما تحكمش عليك، بس تسمعك وتفهمك.

ابعد عن أصحاب الطاقة السلبية أو اللي بيحاولوا “ينصحوك” طول الوقت من غير ما يفهموك.

 

3. دور على شخص فاهم وصادق:

مش أي شخص!

حد فعلاً مرتاح في حياته وعنده توازن نفسي، تستشيره مش علشان يختارلك،

لكن علشان يساعدك تشوف نفسك بوضوح.

زي المراية اللي بتوريلك حقيقتك من غير تجميل.

 

4. تعلم بوعي:

اقرأ، اسمع، اتعلم عن نفسك وعن الحياة، بس من غير ضغط.

اقعد مع نفسك كل يوم واسأل: أنا ليه بتصرف كده؟ أنا محتاج إيه فعلًا؟

التعلم هو اللي بيبني داخلك وبيخليك تنطلق بعد كده وانت فاهم.

 

5. نظم يومك ببساطة:

ما تعملش خطط كبيرة، بس نظّم حاجات صغيرة.

صحى في معاد ثابت، كل أكل صحي، امشي شوية، واكتب أفكارك أول بأول.

الروتين البسيط بيعمل توازن من غير ما تحس.

 

6. ما تستعجلش النتايج:

دي مرحلة إعادة بناء مش سباق.

كل يوم هتحس بحاجة بسيطة اتعدلت جواك، فكرة اتروقت، أو إحساس بدأ يهدى.

الصبر هنا مش رفاهية، الصبر علاج.

 

 الخلاصة:

 

فيه أوقات مش محتاج فيها تحفّز نفسك، بالعكس محتاج توقف شوية وتتعلم تسمع صوتك الداخلي،

تبدأ من جديد بعقل صافي، ونَفَس أهدى، ووعي أعمق.

اللي بيخرج من المرحلة دي بيخرج فاهم مش

متحمّس،

وبيبدأ يختار حياته المرة دي عن اقتناع مش اندفاع.

مقالات ذات صلة