مشاركتي في موضوع تعدد الزوجات عند المسيحين و عند المسلمين.

مشاركتي في موضوع تعدد الزوجات عند المسيحين و عند المسلمين.
ملفينا توفيق ابو مراد / لبنان
*
1- في المسيحية لا يوجد تعدد للزوجات. أما ما ورد عن إبراهيم وداود وسليمان، فهؤلاء شخصيات عبرانية من العهد القديم، وليسوا مسيحيين. صحيح أن الكنيسة تقرأ العهد القديم وتحفظه، لكنها لا تجعل كل ما ورد فيه من أفعال تشريعًا للمؤمنين، بل تميز بين السرد التاريخي والتعليم الإلهي.
2- أما تعدد الزوجات، فهل هو أمرٌ مرغوب فيه؟ وهل الغاية منه إظهار القدرة المادية أو سلطة الرجل؟ وحتى في الإسلام، فإن الآية تقول: ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة﴾ (النساء 4: 3)، كما يقول أيضًا: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم﴾ (النساء 4: 129).
3- في المسيحية، يقول الكتاب المقدس: «أيها الرجال، أحبوا نساءكم كما أحب المسيح أيضًا الكنيسة» (أفسس 5: 25)، ويقول أيضًا: «لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسدًا واحدًا» (التكوين 2: 24، وأعاد السيد المسيح تأكيدها في متى 19: 5-6).
4- أما المرأة، فلا تكون زوجة لأكثر من رجل. وإذا ترملت، فلها أن تتزوج، إذ يقول بولس الرسول: «فإنهن أكثر غبطة إن لبثن هكذا… ولكن إن لم يضبطوا أنفسهم فليتزوجوا، لأن التزوج أصلح من التحرق» (1 كورنثوس 7: 9، 40). ويقول أيضًا عن الأرملة: «فالمرأة مرتبطة بالناموس ما دام رجلها حيًا، ولكن إن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد، في الرب فقط» (1 كورنثوس 7: 39).
أما بشأن المطلقة، فيقول الرب يسوع: «ومن تزوج بمطلقة فإنه يزني» (متى 5: 32، وانظر أيضًا متى 19: 9)، مع مراعاة أن تفسير هذه الآيات وتطبيقها يختلف بين الكنائس المسيحية.
هذه وجهة نظري، مع كامل الاحترام لجميع الآراء والمعتقدات.
٢٠٢٦/٦/٢٦



