مش كل سكوت راحة… ساعات بيكون نهاية

مش كل سكوت راحة… ساعات بيكون نهاية
كتبت/د/شيماء صبحي
في ناس فاكرة إن البُعد وقت الزعل حل…
إنك تسيب اللي قدامك شوية لحد ما “يهدأ” ده تصرّف حكيم، وإن المسافة بترتب المشاعر وتهدي النفوس…
بس الحقيقة؟ مش دايمًا.
في حكاية بتقول:
واحد زعل حد قريب منه، فقرر يسيبه شوية لحد ما يروق…
لكن الرد اللي جاله كان قاسي وموجع:
“هنت عليك تتركني زعلان؟”
رد عليه: “كنت بسيبك تهدى عشان نتفاهم”
فجاله الرد اللي بيختصر وجع ناس كتير:
“لو خايف عالبيت من النار تاكله، لازم تطفيها وهي مولعة… مش تستناها لما تهدى لوحدها، ساعتها بتكون أكلت كل حاجة”
الكلام ده مش مجرد عتاب…
ده شرح لحقيقة نفسية ناس كتير مش واخدة بالها منها.
لما حد بيزعل منك، هو مش محتاج “وقت” على قد ما محتاج “إحساس بالأمان”…
محتاج يحس إنك مهتم، إنك مش سايبه، إن زعله فارق معاك…
لكن لما تسيبه لوحده، اللي بيحصل جواه مش هدوء…
اللي بيحصل إن المشاعر بتبرد… بس بطريقة خطيرة.
بتتحول من زعل → لوجع → لخذلان → لبرود.
وساعتها حتى لو رجعتوا تتكلموا…
الكلام بيرجع، بس الإحساس؟ لا.
في فرق كبير بين “واحد بيهدى” و”واحد بيسكت عشان تعب”.
الأول ممكن يرجع،
لكن التاني؟ بيقفل الباب من جواه من غير ما يقولك.
المشكلة إننا اتعلمنا غلط…
اتعلمنا إن “سيبه شوية وهيهدى”
وما اتعلمناش إن في قلوب لما بتتساب وهي موجوعة… بتتعود على الغياب.
في علاقات كتير ما انتهتش بسبب خيانة أو مشاكل كبيرة…
انتهت بسبب “تجاهل وقت الزعل”.
بسبب لحظة كان ممكن كلمة فيها تداوي،
لكن اختاروا السكوت.
والأصعب؟
إن اللي بيتساب وهو زعلان، بيتغير…
مش بيرجع زي الأول، حتى لو سامح.
زي ما قالوا:
“المياه ممكن ترجع لمجاريها… بس عمرها ما بترجع صالحة للشرب”
عشان كده، لو حد زعلان منك…
ما تسيبوش لوحده تحت مسمى “بيدّي مساحة”
قرب… حتى لو بكلمة بسيطة:
“أنا هنا”
“مش هسيبك”
“خلينا نحلها سوا”
الكلمات الصغيرة في وقتها…
بتنقذ علاقات كاملة.
فاهمين الغلط فين؟
مش في إننا بنغلط… كلنا بنغلط
الغلط الحقيقي… إننا بنسيب اللي بنحبهم وهم موجوعين لوحدهم.
افتكر دايمًا:
مش كل بُعد بيصلّح…
في بُعد بيُنهي كل حاجة، بس بهدوء.



