مش كل عطاء بيتقدر

كتبت/ د/ شيماء صبحي
في الآخر دايمًا بنكتشف إن مش كل اللي اديناله من قلبنا يستحق، ومش كل عطاء اتقابل بالتقدير اللي كنا متخيلينه. ساعات بندي فوق طاقتنا، بنسهر ونشيل ونقف جنب ناس عشان مانسيبهمش يضيعوا… وفي اللحظة اللي نمد فيها إيدنا خايفين عليهم، نلاقيهم هما أصلاً بيدوروا على طريق تاني بعيد عنّا.
الوجع مش في إنهم مشوا، الوجع الحقيقي في إنك تلاقي نفسك كنت ماسك على إيد حد هو أصلاً مش عايز يتمسك بيك، كنت بتدي أمانك للي قلبه مشغول بحاجة تانية، كنت بتضحي بروحك عشان خاطر شخص بيفكر إزاي يبعد.
الحقيقة اللي بنهرب منها إن مش كل عطاء بيتقدر، ومش كل قلب بيشيل همّك هو قلب صادق. فيه ناس بتاخد عطاياك وكأنها حق مكتسب، مش منحة ولا حب. وبتيجي اللحظة اللي لازم توقف فيها وتفهم إن قيمتك مش في اللي خدوا منك، قيمتك الحقيقية في اللي انت قادر تديه لروحك قبل أي حد.
العطاء الحقيقي يبدأ منك ليك… لما تحتضن نفسك، لما توقف جنبها في وقت وجعها، لما تديها أمان من غير ما تستنى تقدير. ساعتها بس هتعرف تفرق بين اللي يستحق تفضل ماسك على إيده، واللي لازم تسيبه يكمل طريقه لوحده.
الدرس اللي يوجع بس يعلم: ماتديش روحك لحد مش شايف قيمتك، ولا تحارب عشان تبقى موجود في حياة حد هو نفسه مش عايزك فيها.
خطوات عملية تحمي بيها نفسك من العطاء المبالغ فيه:
1. حدد حدودك: ماتخليش العطاء يبقى على حساب صحتك النفسية والجسدية.
2. راقب رد الفعل: الشخص اللي ياخد ومايردش، لازم تحط حواليه مسافة أمان.
3. اتعلم تقول “لا”: الرفض مش قسوة، الرفض حفاظ على طاقتك وحقك.
4. اسأل نفسك قبل ما تدي: “أنا بدي عشان فعلاً عايز؟ ولا عشان خايف أخسر الشخص؟”
5. وزع طاقتك بعدل: ماتديش كل وقتك لشخص واحد، خلي فيه مساحة لأهلك، صحابك، ونفسك.
6. اكتب تجاربك: journaling (الكتابة اليومية) بتساعدك تفهم أنماط عطاك وتعيد توازنها.
7. اشتغل على حب الذات: كل ما زاد تقديرك لنفسك، هتعرف تحميها من الاستنزاف.


