المقالات والسياسه والادب

مع نهاية العام

مع نهاية العام

بقلم د/إلهام حسنى 

بنقعد مع نفسنا قعدة هادية مش علشان نتحاسب بقسوة ولا نعد اخطاءنا واحدة واحدة لكن علشان نفهم اللي حصل ونستوعب الرحلة

 

 نهاية العام مش محطة اخيرة قد ما هي استراحة قصيرة نراجع فيها نفسنا ونبص حوالينا ونشوف احنا بقينا فين واحساسنا ايه

العام اللي فات مر علينا و ايام كانت تقيلة وايام عدت بخفة وايام وقف فيها الوقت من كتر الوجع وايام حسينا فيها اننا اقرب لنفسنا من اي وقت فات اتعلمنا ان مش كل حاجة بتتاخد بالقوة وان الصبر ساعات بيبقى اختيار مش ضعف

مع نهاية العام نفهم ان التعب مش عيب وان الوجع مش دليل فشل وان اللي وقع وقام تاني و بيكون شجاع حتى لو لسه متلخبط وحتى لو الطريق مش واضح 

نهاية العام بيقولنا ان الاستمرار لوحده انجاز كبير

عدينا بتجارب

 غيرتنا ناس خرجت من حياتنا من غير وداع

 وناس ظهرت في وقت كنا محتاجين فيه بس كلمة طيبة

 اكتشفنا ان العلاقات مش بعددها ولكن باحساس الامان اللي بتسيبه جوانا

نهاية العام تخلينا نراجع اولوياتنا نعرف ايه يستاهل وايه اللى كان حمل تقيل علينا و شيلناه زيادة عن اللزوم و نتعلم ان الراحة النفسية اهم من ارضاء الجميع وان اننا نكون حقيقيين اهم من اننا نكون مقبولين

ومع كل سنة بتمر نكبر من جوا مش بالسنين لكن بالفهم وبالخبرة وبالمرات اللي اخترنا فيها نفسنا حتى لو القرار كان صعب حتى لو حسينا بالذنب شوية

نهاية العام مش وعد بان كل اللي جاي حلو لكنه وعد باننا بقينا نقدر على التعامل ومع اللي جاي بقينا انضج واهدى واكتر وعي بقيمتنا وبحدودنا

نقف في اخر السنة ونقول الحمد لله على اللي عد الحمد لله على اللي اتعلمناه حتى من الوجع وحتى من الخسارة لان كل حاجة مرت سابت جوانا معنى.

عام بيمشي وعام جاي يمكن ميكونش اسهل لكن اكيد احنا بقينا اقوى واقرب لنفسنا واكتر استعداد نعيش من غير ضغط زيادة ومن غير قسوة على القلب

بنت الحلم الكبير

مقالات ذات صلة