المقالات والسياسه والادب

مقال بعنوان هل تعتقد أن المَسْؤُولِيَّةِ الماليه تقع على عاتق الرجل دون الأنثى للكاتبه ا.د. عطاف الزيات / فلسطين

يُثَارُ فِي مُجْتَمَعَاتِنَا العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ سُؤَالٌ مُهِمٌّ حَوْلَ المَسْؤُولِيَّةِ المَالِيَّةِ: هَلْ تَقَعُ كَامِلَةً عَلَى الرَّجُلِ دُونَ المَرْأَةِ؟ وَيَسْتَنِدُ هَذَا السُّؤَالُ إِلَى أُسُسٍ دِينِيَّةٍ، وَثَقَافِيَّةٍ، وَاجْتِمَاعِيَّةٍ، تَخْتَلِفُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ.
أَوَّلًا: المَنْظُورُ الشَّرْعِيُّ:
فِي الشَّرِيعَةِ الإِسْلَامِيَّةِ، يُعْتَبَرُ الرَّجُلُ هُوَ المُكَلَّفُ بِالنَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجَةِ وَالأَبْنَاءِ، وَلَا تُجْبَرُ المَرْأَةُ عَلَى الإِنْفَاقِ وَلَوْ كَانَتْ غَنِيَّةً. قَالَ تَعَالَى: “الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا
ثَانِيًا: المَنْظُورُ الاجْتِمَاعِيُّ وَالحَدِيثُ:
مَعَ تَطَوُّرِ الزَّمَنِ، دَخَلَتِ المَرْأَةُ مَجَالَ العَمَلِ، وَأَصْبَحَتْ تُسَاهِمُ فِي الدَّخْلِ الأُسْرِيِّ. وَفِي بَعْضِ الحَالَاتِ، تَتَحَمَّلُ جَانِبًا كَبِيرًا مِنَ المَسْؤُولِيَّةِ المَالِيَّةِ، إِمَّا طَوْعًا أَو ضَرُورَةً.
ثَالِثًا: العَدَالَةُ وَالتَّوَازُنُ:

مِنَ العَدَالَةِ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى الوَضْعِ الاقْتِصَادِيِّ وَالظُّرُوفِ القَائِمَةِ. فَإِذَا كَانَ الزَّوْجُ يُعَانِي مِنْ ضِيقٍ مَالِيٍّ، وَالمَرْأَةُ تَعْمَلُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تُسَاهِمَ بِمَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ .

فِي الخِتَامِ، يُمْكِنُ القَوْلُ إِنَّ المَسْؤُولِيَّةَ المَالِيَّةَ فِي الأَصْلِ عَلَى الرَّجُلِ، وَلَكِنَّ الحَيَاةَ المُعَاصِرَةَ قَدْ تَفْرِضُ شَرَاكَةً مَاليَّةً تَطْوِيعِيَّةً بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ. وَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ العَلَاقَةُ بَيْنَهُمَا قَائِمَةً عَلَى التَّفَاهُمِ .

مقالات ذات صلة