المقالات والسياسه والادب

مقامُ الاكتفاء بقلمي هدى عبده 

مقامُ الاكتفاء

بقلمي هدى عبده 

 

سأكون ظلك في المدى وأغيـب

كي لا يراك من الهوى ترقـيب

وأمد في صمت المحب قصيدتي

فتفيض من سر الحنين دروب

أمشي إليك ولا أجيء تكرمًا

فالقرب في روح المحب قـريب

وأراك في نبض الفؤاد حقيقةً

والحرف عن سر الحقيقة يذوب

ما كنت أبحث في الجهات لأنني

أدري بأنك في دمي مكتـوب

فإذا تنفس في المساء تأملٌ

هامت بك الأنوار وهي شُعوبُ

أشتاق… لكني أروض لوعةً

كي لا يقال بأنني مغلـوب

وأصون عهد العشق من نزق الأسى

فالعشق طُهرٌ والهوى تهذيب

أنساك؟ كلا… كيف يُنسى موطنٌ

فيه استراحت من ضياعي حُقبُ

لكنني أُخفي اشتعالي حكمةً

فالنار تحت رمادها ترهيب

يا من سكنت الروح دون إقامةٍ

وسرى بك التكوين وهو غيوب

إن كان يكفيني بأنك هاهنا

فاليقين في قلبي عليك نسيب

أنا لا أريد من الوصال شهادةً

يكفي بأن الحب فيَّ نجيب

قد كان حبي خالصًا متبتلًا

لا الريح تُطفئه ولا التكذيب

حب إذا ما مسهُ ليل الأسى

صلى… فصار بنوره التهذيب

وفي الختام أقولها متجردًا:

ما الحب إلا في الفؤاد طريق

إن غبت عن عيني فوجهك قبلةٌ

وبذكرك المحبوب فيَّ يذوب

فإذا اكتفيت بحبك ارتفعت…

وتصوفت روحي، وزال الغروبُ 

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة