أخبار عربية

مقتل رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي فمن هو الذي حاولت إسرائيل اغتياله 3 مرات؟

كتب وجدي نعمان

قال الجيش الإسرائيلي إن هيثم الطبطبائي، المسؤول العسكري الأول في حزب الله، قُتل في غارة على الضاحية الجنوبية، وهو ما أكده الحزب في وقت لاحق

وأعلن حزب الله مقتل المسؤول العسكري الأبرز هيثم الطبطبائي في الغارة التي شنّها الجيش الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت الأحد.

والطبطبائي الملقب بـ”أبو علي” هو الشخصية الأبرز في حزب الله الذي يقتل بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان نهاية العام الماضي.

ونقلت القناة 12 الإخبارية الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي رفيع قوله إن العملية ضد الطبطبائي نجحت.

كما نقلت وسائل إعلام لبنانية عن مصدر أمني رفيع قوله إن الطبطبائي قتل في الهجوم على الضاحية.

ولم يصدر بعد تأكيد رسمي من إسرائيل كما لم يعلق حزب الله على الأنباء.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، الجنرال إيال زامير “استهدفنا القائد الأبرز في منظمة حزب الله. الغارة هدفها منع تعاظم قوة المنظمة وضرب كل من يحاول الاعتداء على دولة إسرائيل”.

وتحدث رئيس الأركان الإسرائيلي من مقر القيادة العليا خلال الهجوم على الضاحية الجنوبية.

وتابع بحسب بيان صدر عن الجيش، “يواصل جيش الدفاع التزامه بالتفاهمات المتفق عليها بين دولة إسرائيل ولبنان، إلّا أننا لن نسمح لمنظمة حزب الله بأن تتعاظم أو تعيد تسلّحها، وسنعمل على إزالة أي تهديد موجّه إلى مواطني دولة إسرائيل”.

وذكر موقع “واي نت” العبري أن تلك الغارة هي الأولى منذ 5 أشهر في الضاحية الجنوبية ببيروت، معقل حزب الله، لافتا إلى أنها استهدفت شقة كان يختبئ فيها طباطبائي.

قاطع إيال زامير، جولة من المحادثات ونزل إلى غرفة العمليات لمتابعة العملية. وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن “رئيس الوزراء أمر بالهجوم بناءً على توصية من وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان. إسرائيل عازمة على العمل لتحقيق أهدافها في أي مكان وزمان”.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن هيثم علي طبطبائي هو قائد الجناح العسكري لحزب الله، الذي جاء خلفا لرئيس الأركان السابق فؤاد شكر الذي قتل العام الماضي في غارة إسرائيلية على الضاحية وبكيفية مماثلة.

وأضافت: “وُلد (الطبطبائي) في بيروت عام 1968، لأب إيراني وأم لبنانية. كان قائدا لقوة الرضوان التابعة لحزب الله، وقاد القوة في مهام خاصة خلال الحرب في سوريا واليمن”.

وتابعت: “عُيّن طبطبائي قائدا للعمليات في حزب الله بعد تصفية كبار قادة التنظيم في عملية سهام الشمال (الحرب الإسرائيلية على لبنان)”.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد وضعت مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يُدلي بمعلومات عن مكانه.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن ” طبطبائي قاد خلال السنوات الماضية قوات النخبة في حزب الله، وبعد تصفية القيادة العسكرية العليا، أصبح فعليًا رئيس أركان التنظيم وأرفع شخصية عسكرية فيه”.

وتابعت: “خلال العام الأخير، شارك طبطبائي القيادة العسكرية لحزب الله مع محمد حيدر، وكان كلاهما مسؤولَين عن إعادة بناء وتعزيز القوة العسكرية للتنظيم”.

وأشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أنه “من جيل المؤسسين في حزب الله، ويتمتع بخبرة ومعرفة عسكرية واسعة في لبنان وسوريا واليمن. تولّى قيادة قوة رضوان، ونجا من عدة محاولات اغتيال”.

وذكرت أنه “في يناير/كانون الثاني 2015 نجا طبطبائي من هجوم إسرائيلي في محافظة القنيطرة جنوب سوريا، وكان هو الهدف الرئيسي للاغتيال لكنه لم يُصب، وفي الهجوم قُتل ضابط إيراني رفيع المستوى وجهاد مغنية، أحد قادة “ملف الجولان” في بداياته”.

وأوضحت أنه “في عام 2016 كان في مهمة عسكرية لدى الحوثيين في اليمن، وقد يكون إرسالُه ه ناك لأسباب مهنية، أو لأن حزب الله أراد إبعاده عن الساحة بعد نجاته من محاولة الاغتيال في 2015 لـتبريد الأجواء”.

وفي الوقت الراهن رفعت إسرائيل جاهزيتها ووضعت قوات الدفاع الجوي في حالة تأهب تحسبا لرد انتقامي من حزب الله.

و يعد رئيس أركان ميليشيا “حزب الله” اللبنانية، هيثم الطبطبائي، خامس القيادات اللبنانية المشاركة بفعالية في الصراع باليمن.

وعبر هجوم صاروخي، استهدفت إسرائيل اليوم الأحد، مخبأ الطبطبائي السرّي بشقة سكنية في أحد أحياء الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت، مع تعاظم نفوذه داخل المنظومة القيادية بميليشيا حزب الله إثر تعرضها للعديد من الضربات التي طالت الهرم القيادي.

وتأتي عملية استهداف أركان ميليشيا حزب الله، بعد أشهر من اغتيال القيادي الآخر، أحمد سعيد الحاج، أواخر العام الماضي في ظروف مشابهة بالضاحية الجنوبية، عقب عمله لسنوات كضابط عمليات ومستشار تنظيمي وعسكري لميليشيا الحوثي خلال معاركها ضد قوات الحكومة اليمنية.

ولعب الطبطبائي المكنّى بـ”أبي علي”، دورا بارزا في اليمن من خلال توليه مسؤولية تمثيل حزب الله اللبناني المساند للحوثيين، وقيادته للعديد من الخبراء اللبنانيين المتواجدين على الأراضي اليمنية، فضلا عن دوره في تنسيق الدعم الإيراني اللوجستي والعسكري للميليشيا المحلية.

وطبقا لمصادر عسكرية في الجيش اليمني، فإن “أبو علي” الطبطبائي قدِم إلى اليمن في العام 2016، وأسهم في إنشاء منظومة الحماية الشخصية لزعيم الحوثيين، عبدالملك الحوثي، بالتنسيق مع ضباط وحدة “فيلق القدس” التابعة للحرس الثوري الإيراني المتواجدة في الداخل.

وقالت المصادر لـ”إرم نيوز”، إن الطبطبائي كان أحد أهم المدربين العسكريين لوحدات الحوثيين القتالية الخاصة، ولعب دورا بارزا في تطوير قدراتهم العسكرية واللوجستية، إلى جانب مشاركته في رسم التكتيكات العسكرية الميدانية للحوثيين حتى العام 2020.

وتشير دراسة سابقة لمعهد “ألما” الإسرائيلي، إلى أن وصول الطبطبائي إلى اليمن، جاء عقب نجاته من محاولة اغتيال إسرائيلية في العام 2015، دفعت حزب الله إلى إبعاده عن الساحة وإرساله في مهمة عسكرية لإسناد الحوثيين.

وخلال العام الماضي، اغتالت إسرائيل 3 من قيادات حزب الله البارزة عقب عودتها من اليمن، يأتي في مقدمتهم قائد القوة الجوية محمد حسن سرور، الذي لعب دورًا مهما في تطوير القدرات الجوية للحوثيين، إلى جانب باسل شكر، القيادي في وحدة النخبة المسمّاة بـ”الرضوان”، إضافة للقيادي علي عادل أشمر، الذي يعدّ أكثر خبراء حزب الله مكوثا في اليمن، وعمل مستشارا عسكريا لميليشيا الحوثي.

تشير المعلومات الأولية إلى أن طبطبائي يتولى منصب قيادي عسكري متقدم في الحزب، وشغل مسؤوليات عسكرية في سوريا واليمن. ونفّذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية على منطقة حارة حريك في بيروت، مستهدفاً طبطبائي، المعروف أيضاً بلقب “أبو علي”.

مقتل رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي فمن هو الذي حاولت إسرائيل اغتياله 3 مرات؟

أفاد الإعلام العبري أن طبطبائي قاد قوات النخبة في حزب الله على مدار السنوات الأخيرة. وشارك العام الماضي مع محمد حيدر في إعادة تأهيل وتعزيز القدرات العسكرية للحزب. وأكدت هذه المصادر أن الغارة هي الثالثة التي استهدف فيها موقع طبطبائي.

و وفقاً للمعلومات الأولية، فإن والد طبطبائي إيراني ووالدته لبنانية، ويقيم في لبنان. ويعتبر هيثم علي طبطبائي القائد السابق لوحدة “الرضوان” الخاصة التي شاركت في العمليات العسكرية في سوريا واليمن، وهو مدرج على قائمة المطلوبين لدى الولايات المتحدة، مع مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله.

وقال رئيس الأركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، في بيان عقب الهجوم: “كانت الغارة تهدف إلى منع المنظمة من تعزيز قدراتها وتوجيه ضربة دقيقة لمن يحاولون المساس بدولة إسرائيل”.

وقال حزب الله، في بيان الأحد، بأن مقتل الطبطبائي كان “هجومًا إسرائيليًا غادرًا” على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقُتل خمسة أشخاص وجُرح 28 آخرون في الهجوم، وفقًا لوزارة الصحة اللبنانية.

وأظهرت صور من موقع الحادث تصاعد الدخان من الطابق الرابع أو الخامس من مبنى سكني في منطقة مزدحمة بجنوب بيروت.

المبنى السكني الذي طالته غارة إسرائيلية في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية، في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي نفذ ضربة “في قلب بيروت، مستهدفًا رئيس أركان حزب الله، الذي قاد جهود بناء وتسليح المنظمة”.

وأضاف مكتبه أن نتنياهو أمر بالضربة بناءً على توصية وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: “سنواصل العمل بقوة لمنع أي تهديد لسكان الشمال ودولة إسرائيل”، مضيفًا: “كل من يرفع يده ضد إسرائيل – ستُقطع يده”.

وكانت آخر الضربات التي أقرّ الجيش الإسرائيلي بتنفيذها في العاصمة اللبنانية بيروت قد وقعت في أوائل يونيو/حزيران، عندما قالت إسرائيل إنها استهدفت منشآت إنتاج طائرات مسيرة تحت الأرض تابعة لحزب الله. منذ ذلك الحين، امتنعت إسرائيل عن قصف بيروت، رغم أنها شنت هجمات متكررة على جنوب لبنان، الذي يُعتبر معقلاً لحزب الله.

أدت غارة إسرائيلية على جنوب بيروت في سبتمبر/أيلول 2024 إلى مقتل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، وأدت الغارات الإسرائيلية إلى تفريغ القيادة العسكرية للحزب. كما فجّرت إسرائيل أجهزة اتصال لاسلكي يستخدمها أعضاء حزب الله، مما أسفر عن مقتل العشرات.

وتم الاتفاق على وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية قبل عام، لكن إسرائيل واصلت قصف البنية التحتية لحزب الله ومقاتليه في جنوب لبنان ووادي البقاع.

صنّفت الولايات المتحدة الطبطبائي إرهابيًا في عام 2016، قائلة إنه قائد عسكري رئيسي في حزب الله “قاد القوات الخاصة للجماعة في كل من سوريا واليمن”.

وعرض برنامج المكافآت من أجل العدالة الأمريكي ما يصل إلى 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الطبطبائي.

بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، يُفترض أن يُسلم حزب الله أسلحته الثقيلة ويسحب جميع عناصره من جنوب نهر الليطاني.

لم يُحرز تقدم يُذكر في مجال نزع السلاح، مما دفع المسؤولين الإسرائيليين إلى التحذير من تصعيد العمل العسكري ما لم تتحرك الحكومة اللبنانية لكبح حزب الله.

واتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بـ”عدم ادخار أي جهد لإظهار رفضها لأي تسوية تفاوضية بين البلدين”.

مقالات ذات صلة