مستشارك القانونى

من احكام محكمه النقض المقصود بالارتباط بين أي طلب عارض وبين الدعوى الأصلية

بقلم د. البراء مهدى

المقصود بالارتباط بين أي طلب عارض وبين الدعوى الأصلية

 

ارتباط الدعوى الفرعية بالدعوى الأصلية متى كان الفصل في الأولى يتوقف على الحكم في الدعوى الأصلية؛ ذلك بأن المشرع في قانون المرافعات حرص على جمع أجزاء الخصومة وإن تغايرت عناصرها، وأن المقصود بالارتباط بين أي طلب عارض وبين الدعوى الأصلية الذي يخضع لتقدير المحكمة هو قيام صلة بينهما تجعل من المناسب وحسن سير جمعهما أمام ذات المحكمة لتحققهما وتحكم فيهما معا قصرًا في الوقت والجهد والنفقات والإجراءات مما مفاده أن الارتباط يتوافر كلما بدا للمحكمة أن من شأن فصل الطلب العارض أو المرتبط عن الدعوى الأصلية احتمال الإضرار بحسن سير العدالة، ولا يجوز الخلط بين هذا النوع من الارتباط وبين الارتباط الذي لا يقبل التجزئة الذي يوجب الجمع بين الطلبين دون أن تكون للمحكمة سلطة تقديرية في هذا الخصوص في حين أن الارتباط الذي يخضع لتقدير المحكمة يبرر الجمع بينهما ولا يوجبه. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها الأولى وجهت دعوى فرعية للحكم بندب خبير حسابي لبيان قيمة البضائع الموردة وخطابات الضمان المسددة منها والمعلقة في ذمة الطاعنة والزامها بأداء قيمة البضائع الموردة وخطابات الضمان المسددة منها موضوع أمري التوريد سنداً التداعي وفقاً لما يسفر عنه تقرير الخبراء والتعويض ما أصابها من أضرار مادية رداً على مطالبة الطاعنة لها بأداء المبلغ موضوع الدعوى الأصلية فإن الطلبات في الدعوى الفرعية بهذه المثابة تضحى غير مقدرة القيمة وتكون مرتبطة بالدعوى الأصلية وينعقد الاختصاص بنظرهما ابتداءً أمام الدائرة الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية طبقاً لحكم الفقرة الثانية من المادة السادسة من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم ١٢٠ لسنة ٢٠٠٨ السالف البيان؛ واستهداءً بحكم الفقرة الأخيرة من المادة ٤٦ من قانون المرافعات التي أوجبت على المحكمة الجزئية أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الأصلية والطلب العارض أو المرتبط بحالته إلى المحكمة الابتدائية المختصة إذا كان بحسب قيمته أو نوعه لا يدخل في اختصاصها وكان من شأن الفصل بينه وبين الطلب الأصلي الإضرار بحسن سير العدالة، والفقرة الأخيرة من المادة ٤٧ من ذات القانون التي عقدت الاختصاص للمحكمة الابتدائية بالحكم في سائر الطلبات العارضة وكذلك المرتبطة بالطلب الأصلي مهما تكن قيمتها أو نوعها؛ وذلك لجمع شتات المنازعة المتداخلة واقتصادًا في الإجراءات وتيسيرًا للفصل فيها جملة واحدة وتوقياً من تضارب الأحكام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى في موضوع الاستئناف منطوياً بذلك على اختصاص محكمة الدرجة الأولى ضمنًا بنظر الدعوى الفرعية – غير مقدرة القيمة – المرتبطة بالدعوى الأصلية فإنه يكون قد خالف قواعد الاختصاص القيمي المتعلقة بالنظام العام مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، ويوجب نقضه

 

الطعن رقم ٦٥٤ لسنة ۹٤ ق – جلسة ۸ / ٥ / ۲۰۲٥

مقالات ذات صلة