هل ترد الهدايا والشبكة بعد فسخ الخطوبة

بقلم: أحمد الشبيتي
تُعدّ فترة الخطوبة مرحلة تمهيدية لعقد الزواج، ومن الطبيعي أن يتبادل الطرفان الهدايا خلالها. لكن ماذا لو لم يكتمل الزواج، وحدث فسخ للخطوبة؟ هل يحق لأحد الطرفين المطالبة باسترداد الهدايا أو الشبكة؟
أولًا: الوضع القانوني للشبكة
في القانون المصري، الشبكة تُعد هدية من الخاطب إلى المخطوبة، لكن العُرف والقضاء استقرا على اعتبارها جزءًا من المهر، وبالتالي:
1. إذا كان الفسخ من جانب العروس أو أهلها دون سبب مشروع، يحق للخاطب استرداد الشبكة كاملة.
2. إذا كان الفسخ من جانب الخاطب دون سبب مشروع، فللمخطوبة الاحتفاظ بها.
3. إذا كان الفسخ باتفاق الطرفين أو بسبب قهري (مثل وفاة أحدهما)، فيعاد النظر حسب الاتفاق أو العُرف السائد.
ثانيًا: الهدايا المتبادلة خلال الخطوبة
طبقًا لنص المادة 500 من القانون المدني المصري، فإن الهدايا التي تُقدّم خلال فترة الخطوبة يجوز استردادها في حال فسخ الخطبة، بشرط:
أن تكون الهدايا غير مستهلكة (مثل المجوهرات، الأجهزة، الأموال النقدية).
إذا كانت الهدايا قد استُهلكت أو تلفت فلا يُمكن استردادها.
إذا كان الفسخ من المخطوبة، يُرجح رد الهدايا للخاطب، والعكس صحيح.
الآراء الفقهية والقضائية
المحكمة في حالات كثيرة تفصل في النزاع بناءً على سبب الفسخ، فإذا كان لأسباب غير مشروعة من جانب أحد الطرفين، يكون الآخر أحق باسترداد الهدايا. كما أن بعض القضاة يعتمدون على العرف، خاصة في المجتمعات التي تعتبر الشبكة جزءًا من المهر.
الخلاصة
في حال انتهاء الخطوبة، يُنظر إلى سبب الفسخ لتحديد حقوق الطرفين، ولكن بشكل عام، الشبكة تعود للخاطب إذا كان الفسخ من المخطوبة دون سبب مشروع، والهدايا ترد إذا كانت موجودة ولم تُستهلك. وفي جميع الأحوال، اللجوء إلى الحلول الودية يظل الخيار الأفضل لتجنب النزاعات القضائية.


