مستشارك القانونى

من احكام محكمه النقض ماذا لو أن شجرة على جانب الطريق سقطت على سيارة فاتلفتها أو أصابة من كان يستقلها 

بقلم.د. البراء مهدى

ماذا لو أن شجرة على جانب الطريق سقطت على سيارة فاتلفتها أو أصابة من كان يستقلها 

 

فى هذا الشأن قضت محكمة النقض بمسئولية الجهة الإدارية المشرفة على الطريق (ممثلة فى هيئة الطرق بالنسبة للطرق السريعة والرئيسية أو وحدات الإدارة المحلية بالنسبة للطرق الإقليمية) عن تعويض الأضرار المترتبة عليها.

 

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المسئولية المقررة بالمادة 178 من القانون المدنى – وعلى ما جرى به من قضاء هذه المحكمة – تقوم على أساس خطأ مفترض وقوعه من حارس الشئ افتراضاً لا يقبل إثبات العكس متى تدخل الشئ تدخلاً ايجابياً في إحداث الضرر ولا ترتفع عنه هذه المسئولية إلا إذا أثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبى لا يد له فيه، وهذا السبب لا يكون إلا قوة قاهرة أو خطأ المضرور أو خطأ الغير. ولا يعتبر الفعل سبباً أجنبياً إلا إذا كان خارجاً عن الشئ فلا يتصل بذاتيته، ولا يمكن توقعه أو دفعه أو درء نتائجه ويؤدى مباشرة إلى وقوع الحادث. وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع تقدير ما إذا كانت الواقعة المدعى بها تعتبر سبباً أجنبياً ينقضى به الالتزام وتنتفى به المسئولية إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر سقوط الشجرة فجأة على السيارة التى كان يستقلها مورث الطاعنين وباقى المجنى عليهم سبباً أجنبياً – حادث مفاجئ – مما يعفى المطعون ضدهما بصفتيهما من مسؤوليتهما كحارسين عليها، مع أن الثابت مما حصله الحكم من أقوال شاهدى الطاعنين أمام محكمة أول درجة أن سقوط تلك الشجرة الضخمة المغروسة على جانب الطريق السريع كان بسبب هشاشة جذورها لما أصابها من شيخوخة، وأن سقوطها وإن كان لا يمكن دفعه إلا أنه يمكن توقعه والتحرز من حدوثه، فلا يعتبر من قبيل السبب الأجنبى، وإذ خالف الحكم هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض لهؤلاء الطاعنين وبرفض الدعوى في هذا الشق فإنه يكون معيباً(بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال).

(الطعن رقم 4471 لسنة 75 ق – جلسة 12/6/2014)

مقالات ذات صلة