ميزانُ النور

ميزانُ النور
بقلم… هدى عبده
على شفة الأيام أقف مُرتقيًا
وأرى الزمان يُعيد سرّ حكاياه
تأتي المواقف في المدى متلألئًا
كالفجر حين يشق ليل عماه
يمضي الطغاة كأنهم فوق الثرى
ملكوا البقاء وسُدّ كل مداه
حتى إذا نادى الإله بحُكمه
خرت صروح البغي عند نداه
والبحر يشهد أن في طياته
سرّا يُبدد غطرسة من طغاه
قومٌ ظنوا أنّ الحديد حصنُهم
فغدوا حديث الريح بعد لِقاه
وجاء نور المصطفى متبسمًا
فأضاء درب الحق بعد عَماه
يمشي الهدى في خطوه متأنقًا
وتفيض من أخلاقه ذكراه
فغدا الصيام رسالة لا عادة
تسمو النفوس بصدقها وتقاه
هو نفخة التحرير في أعماقنا
من كل قيدٍ زائفٍ وهواه
نحيا على نهج النبوة خاشعين
نرجو رضا الرحمن في نجواه
لا نستمد النور إلا من يدٍ
سارت على درب الهدى وضياه
يا ربنا اجعل قلوبنا موطنًا
للصفو، واجعل سرّنا مأواه
حتى إذا انكشف الحجاب رأيتنا
فقراء بابكَ، أنت كل مناه
نمضي إليك بلا ضجيج حكايةٍ
فالروح تعرف في الخفاء لقياه
إن كان في بحر الوجود سفينةٌ
فالحب شراع العارفين ومرساه
د. هدى عبده ✒️



