المقالات والسياسه والادب

ميزان التقى

ميزانُ التّقى

بقلم.. هدى عبده 

 

لنا في الله حسن ظن

وبابُ رجائنا أبداً رحيبُ

إِذا ضاقت بنا سبل الليالي 

ففي لطف الإله لنا نصيب 

ونحن إذا تزاحمت الخطوب

على أبوابنا، فلنا قلوبُ

نُقابلها بصبر واحتساب

فما للصّابرين سوى الثوابِ

ونحفظ للنساء مقام قدر 

فإن الكرم في حُسن الخطاب 

هنّ السّكن الذي تحيا به النفس 

وهنّ للمودة خير باب 

وليس الجمال مقياس قدر 

ولا سنّ الزمان له عقاب 

فكم من وجه شيب فيه نورٌ

يُضيء وفي تجاربه صواب 

وكم من نضارة وجه فتى

تُخبّئ خلفها زيفا وسراب

فلا تجعل لسانك سيف بغيٍ

يصيب البريء إِن زلّ الخطاب 

وإن رأيت عيبًا فاستر العيب 

فسترُ الناس من شيم الكرام 

وإن ضاقت بصاحبك الليالي

فكن للمنكسرِ أبا وخلا

فما أحلى الترفق في حياة 

تمرّ كَأنها طيف عجول

ولا ترم إمرأة بسهم قول 

فكم من كلمات لها ندوب

وزن كلّ الحروف بميزان تقوى 

فإن الله يعلم ما نقول 

وإن أعطاك ربك فاشكره

وإن منعتك حكمته فصبر

فرُبّ منعٍ بطيّاته عطاء 

وربّ كسر يمهد لانجبار

نظن بربّنا خيرا، فنحيا

ونرجو فضله ليلًا ونهارا

ونختم دربنا بقلبٍ نقيّ

يردّد: حسبنا الرحمن حُبا

فإن حلت منايا أو خطوب

فربي للضّعيف هو الحبيب 

وما للمرءِ بعد الله ملجأ 

سوى باب عَلَيْهِ لَهُ نُصُوبُ

فَيَا رَبَّاهُ ثبّتنا بهدى

واجعل خاتماتنا لك تطيبُ

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة