المقالات والسياسه والادب

مَقَامُكَ فِي الرُّوح بقلمي د. هدى عبده

مَقَامُكَ فِي الرُّوح

أنتَ الجمالُ إذا تجلّى واكتمل

وأنتَ ضياءُ الروحِ إن ليلٌ أطل

أنتَ الهوى المتجذّرُ في جوانحي

وبحبّكَ المكنونِ يزدهرُ الأمل

في قربِكَ السكنُ الذي أهوى بهِ

وتطيبُ أيّامي ويصفو بيَ السُّبُل

يا مَن تبوّأ في الفؤادِ مكانةً

عصماءَ.. لا يرقى إليها من نزل

ما كنتُ أعرفُ للسكينةِ موطنًا

حتى أتيتَ.. فصارَ قلبِي مُبتهل

أهديتني معنى الحياةِ.. فكلّما

ضاقت دروبُ العمرِ أشرقَ ما أفل

أنتَ الوطن….. بل أنتَ أوسعُ موطني

وبغيرِ دفءِ حضورِكَ الدنيا مُقفرَة

إنّي اتّخذتُ من المحبّةِ قبلةً

ومضيتُ نحوكَ لا أهابُ ولا أمل

إن غبتَ…. ظلَّ الشوقُ يوقظُ ليلتي

ويظلُّ طيفُكَ في ضميري مُشتعل

سأخطّ اسمكَ في السّماءِ قصيدةً

تروي النجومُ صداها إذا الليلُ اعتدل

وأصوغُ من نبضِ الفؤادِ ترنّمًا

تتلوهُ في وادي الحنينِ لنا الجبال

ما خابَ قلبٌ في هواكَ توحّدا

ولا انثنى مهما تعاظمَ ما حصل

فخذِ الفؤادَ….. فإنّهُ قد أخلصت

نبضاتُهُ لكَ….. واستقامَ على الوصل

سأظلّ أحملُكَ اعتزازًا في دمي

حبّا ترفّعَ عن ظنونٍ أو جدل

فإذا سألتَ العمرَ عمّن يسكنُهُ

قلبي سيخبرُكَ: أنتَ سرُّ المُرتحل

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة