للكاتب علاء ابراهيم عند المساء ذهب الجميع إلى الديار و بقيت وحدي تحت امطار الشتاء كانت منازلكم تفوح برائحة الحساء كانت مخادعكم تدفئها النساء أما أنا قد بت وحدى فى العراء عند المساء و بعد أن ولى النهار و سئمت طول الانتظار قد كنتوا انتم فى الديار فوق الارائك تجلسون اقداحكم بين الايادى تشربون تتسامرون تتساءلون هل ابقى وحدى صامدة تحت الحصار و هل اقاوم الانهيار و منازلى قد بات يأكلها الدمار أبي و امي واريتهم من بعد قصف للديار و اخى الرضيع اخر صراخه كان عند الانفجار و صرت وحدى بعد أن ولى النهار و أتى المساء الظلمة هجمت كالوحوش الأغبياء تسحق رؤوس الأبرياء تطوى سجل الانقياء تعيد قتل الانبياء رعب تسلل ليله وسط الخلاء و تضرعات بائسه تصل إلى حد السماء و صرت اكره وقتما يأتى المساء فتذهبون انتم للديار و أبيت وحدى فى العراء بلا غذاء أو كساء تحت امطار الشتاء متدثرة بحلم صبح قد يجئ أو لا يجئ كل على حد سواء