المقالات والسياسه والادب

من قصيدة  عند المساء ـ فتاة من غزه 

للكاتب علاء ابراهيم
عند المساء
ذهب الجميع إلى الديار
و بقيت وحدي تحت امطار الشتاء
كانت منازلكم تفوح برائحة الحساء
كانت مخادعكم تدفئها النساء
أما أنا
قد بت وحدى فى العراء
عند المساء
و بعد أن ولى النهار
و سئمت طول الانتظار
قد كنتوا انتم فى الديار
فوق الارائك تجلسون
اقداحكم بين الايادى تشربون
تتسامرون
تتساءلون
هل ابقى وحدى صامدة تحت الحصار
و هل اقاوم الانهيار
و منازلى قد بات يأكلها الدمار
أبي و امي
واريتهم من بعد قصف للديار
و اخى الرضيع
اخر صراخه
كان عند الانفجار
و صرت وحدى بعد أن ولى النهار
و أتى المساء
الظلمة هجمت كالوحوش الأغبياء
تسحق رؤوس الأبرياء
تطوى سجل الانقياء
تعيد قتل الانبياء
رعب تسلل ليله
وسط الخلاء
و تضرعات بائسه
تصل إلى حد السماء
و صرت اكره وقتما يأتى المساء
فتذهبون انتم للديار
و أبيت وحدى فى العراء
بلا غذاء أو كساء
تحت امطار الشتاء
متدثرة بحلم صبح قد يجئ
أو لا يجئ
كل على حد سواء 

مقالات ذات صلة