المقالات والسياسه والادب

هاني شاكر ونهاية  الحلم الجميل

كتب : محمود جاب الله

رحل الفنان المصري هاني شاكر عن عمر ناهز الـ 73 عاماً، فقد المشهد الفني العربي واحداً من أبرز حرّاس الأغنية الكلاسيكية، وصوتاً ظلّ، على امتداد أكثر من نصف قرن، شاهداً على زمنٍ كانت فيه الأغنية رسالة، والكلمة تُغنّى بإحساسٍ صادق لا يُصطنع. برحيله، يُطوى فصلٌ من تاريخ الطرب الأصيل، كان فيه شاكر امتداداً لجيلٍ عاصر عمالقة مثل عبد الحليم حافظ وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، فحمل عنهم راية الإحساس، ومضى بها بثبات عبر العقود.
من منا لا يتذكر أغنية حكاية كل عاشق وكده برضه ياقمر التي تلهب أسماعنا حتى الآن. والحلم الجميل وغيرها من الأغنيات التي صاحبت آلامنا وجراحنا وعاشت معنا أفراحنا وقصص حبنا وأحلامنا وآمالنا أيضا.
هاني شاكر ليس مجرد مطرب يغني للحب والهجر والألم والعتاب والفرح مثل أي مطرب نسمعه وإنما هو صوت الحب ومعلمه والخبير به فتارة يعلمنا كيف نحب وتارة أخرى يلفت أنظارنا لكيفية التعايش مع جراح هذا الحب ومرات يقدم لنا جرعة من الرومانسية الناعمة في أغنياته ،،
في اعتقادي الشخصي هاني شاكر ليس امير الغناء فقط بل كان امير الاخلاق والرقي أيضا.
برحيله، لا يغيب مجرد مطرب، بل تنطفئ صفحة كاملة من تاريخ الطرب العربي الأصيل، ذلك الصوت الذي كان، منذ ستينات القرن الماضي، مرادفاً للإحساس الصادق، ولأغنيةٍ كانت تُبنى على الكلمة واللحن قبل أي شيء آخر، ما جعله يستحق عن جدارة لقب “أمير الغناء العربي”.

واخيرا .. انتهت حكاية كل عاشق و كانت نهاية الحلم الجميل .

مقالات ذات صلة