المقالات والسياسه والادب

هوس الكمال حين ترهقنا الرغبة في أن نكون بلا عيوب

هوس الكمال حين ترهقنا الرغبة في أن نكون بلا عيوب

بقلم د/إلهام حسنى 

بتصحى الصبح، تبصي حواليك… في شيء ناقص.

يمكن البيت مش مترتب كفاية،

يمكن نسيتي تعملي حاجة من اللي في دماغك،

يمكن جسمك تعبان ومش قادرة…

ومع كل ده، صوت جواكي بيهمس:

مش كفاية… لازم تعملي أكتر… ليه مش كاملة؟

تعرفي؟

كتير مننا بيعيش في دوامة الكمال، من غير ما ياخد باله.

نفتكر إننا لازم نكون دايمًا:

مفيش غلطة، مفيش نسيان، مفيش تقصير،

كأننا آلات مش بشر!

بس الحقيقة؟

البني آدم مش معمول علشان يكون نسخة كاملة.

إحنا معمّولين نغلط ونتعلم، نضعف ونقوم،

نقع ونكمل، نبكي ونضحك…

وكل ده طبيعي.

اللي مش طبيعي،

إننا نجلد نفسنا كل ما تعبنا،

أو نحس بالذنب لمجرد إننا بشر!

لو ربنا بيغفر وبيصبر علينا،

ليه إحنا ما نصبرش على نفسنا؟

الكمال مش غاية،

هو فخ،

لو وقعنا فيه، هنفضل نلهث ورا صورة مش حقيقية،

وننسى نعيش الرحلة، ننبسط، ونحب نفسنا زى ما إحنا.

خدي نفس…

وافتكري:

مش لازم تكوني كاملة…

كفاية إنك بتحاولي، وإنك بتكبري، وإنك عندك قلب صادق.

الراحة في القبول… والجمال في الصدق.

(بنت الحلم الكبير)

مقالات ذات صلة