المقالات والسياسه والادب

هو لها وأنا ظل الحكاية

‏بقلم الكاتبة إيمان نجار

‏في زوايا قلبه المهجور،

‏ تلتقي صرخات الصمت مع همسات الذاكرة، هناك قصة تحكيها أضلاع الروح بين نبضات الألم والحنين…

‏ قصة لا تشبه غيرها، قصة تُولَد من رماد الانتظار وتنمو بين شظايا الفقدان.

‏كان يراها كل شيء…

‏بينما كانت تنظر إليه،

‏لكن قلبها كان يسكن عند غيره.

‏ أحبها بصمتٍ مؤلم،

‏ينتظر كلمة، لمسة، حتى لو نظرة…

‏لكنها كانت تبتسم له حين تذكر صديقه.

‏كم مرة ضحك وهو يحترق؟

‏وكم مرة هنأها وهو يموت داخله؟

‏هو الذي وقف بين حبّه وكرامته،

‏واختار أن يبقى الصديق الجيد… الذي لا يُحب.

‏أما هي،

‏فلم تكن تعلم أن عينيه تفضح ما يُخفي،

‏كانت تظنه الصديق الأقرب… لا أكثر.

‏تحكي له عن ذاك الذي أحبّت،

‏وهو يبتسم،

‏يُخفي ألف وجعٍ في ابتسامة واحدة.

‏ذات مساء، بكت أمامه،

‏حكت له عن خيباتها،

‏عن رجلٍ لا يشعر بها،

‏فقال بهدوء يشبه العاصفة:

‏*”أحيانًا… الحب بكون قريب كتير، بس نحنا بنغمض عيونّا عنه.”*

‏تأملت كلماته…

‏وسألت نفسها:

‏*”معقول هو كان يحبني؟”*

‏لكنها كانت قد اختارت الآخر…

‏اختارته قبل أن ترى من يستحق.

‏أما هو،

‏فأحبها بصدقٍ لم يعلنه.

‏راقبها تختار غيره،

‏لكنه لم يكرهها، ولم يكره صديقه،

‏فقط كره حظّه، وسكوته، وتوقيته السيئ.

‏وفي آخر لقاء،

‏نظرت إليه نظرة طويلة،

‏وكأنها فهمت أخيرًا.

‏ابتسمت، وابتسم…

‏لكن في قلبه وداعٌ لا يُقال.

‏لم تكن له يومًا،

‏ومع ذلك…

‏سيبقى يذكرها كما لو كانت كل الأيام.

‏*هو لها… وأنا ظلّ الحكاية.*

مقالات ذات صلة