المقالات والسياسه والادب

وتظنُّ أن الأوان قد فات ويكون الأجمل ما هو آت

وتظنُّ أن الأوان قد فات ويكون الأجمل ما هو آت

كتبت/ د/شيماء صبحي 

تيجي لحظة في حياتك تحسّ إن كل الأبواب اتقفلت،

إن العمر جري، وإن الفرص اللي فاتت أكتر بكتير من اللي جايّة، وتقعد تقول: “خلاص… اللي راح راح”.

تحس إنك اتأخرت،

عن الفرح،

عن النجاح،

عن الحب،

عن نفسك قبل أي حد.

بس الحقيقة اللي محدش بيحب يقولها، إن الإحساس إن الأوان فات

بييجي دايمًا قبل أجمل تغيير.

إحنا بس بنبص للتوقيت من زاوية وجعنا، مش من زاوية ربنا.

إنت فاكر إنك اتأخرت عشان لسه مجاش اللي يليق بيك،

فاكر إنك خسرت عشان لسه ما كسبتش الحاجة الصح،

فاكر إن العمر عدى عشان لسه ما بدأش بجد.

فيه ناس ربنا أخّرها

عشان يحميها، ناس اتكسرت عشان تتصلّح صح،

وناس اتوجعت عشان قلبها مايبقاش ساذج تاني.

مش كل تأخير خسارة،

ولا كل صبر ضياع،

ولا كل انتظار وجع.

أحيانًا ربنا بيقفل باب عشان ما تدخلش منه وانت ضعيف،

ويستنى لما تقوى

عشان لما يفتح لك باب تاني

تعرف تحافظ عليه.

أنت مش متأخر…

أنت بتتجهّز.

مش فاشل…

أنت بتتعلم.

مش وحيد…

أنت بتتفلتر من الناس الغلط.

الوجع اللي حسّيته

ماكانش نهاية،

كان تنظيف.

كان ترتيب.

كان إعادة ضبط لقلبك وعقلك.

والأيام اللي جاية

مش جاية تعوّضك وبس،

جاية تفهمك ليه كل اللي فات حصل.

هتفهم

ليه ده مشي،

وليه دي خذلت،

وليه الطريق اتقفل،

وليه الدعوة اتأجلت.

وساعتها بس

هتبص ورا

وتبتسم وتقول:

“الحمد لله إن الأوان ماكانش جه وقتها”.

ما تستعجلش الحكم،ولا تستصغر اللي جاي، ولا تفقد الأمل

عشان إحساسك قالك إن خلاص انتهى.

اللي انتهى

هو مرحلة،

نسخة منك،

فكرة قديمة،

مش حياتك.

اطمّن…

طول ما فيك نفس

وفيك قلب بينبض

وفيك رب كريم

يبقى دايمًا

الأجمل

لسه

آت.

 

مقالات ذات صلة