المقالات والسياسه والادب

وشُم الرؤى

وشمُ الـــرؤى

بقلمي هدى عبده

 

تأتيــن…

مثل الفجـر حين يُفاجِئُ الــدّنـيا

ويُوقظُ في صدر الغمــام ســرابـها

وتطل في عينيكِ ريح سُكرى

تحكِي الحنين… وتستفزُّ ضياءهــا

يهتز ظــل القلب عند قُدومكِ،

فتسيل أنفاس المواويل اشتعالا في دمــاه

ويطول ليل كنتِ أنتِ نجومهُ،

تحكي لـمـسـتكِ الســرّ الــذي أخفــاه

يا من حفرتِ على الفؤادِ طـلوعهُ،

ومشيتِ في شغـافهِ بــرقـــاً هــنــاه

كأنكِ الوشـم القديم بعمق روحي،

لا شيء يمحو فيه نور هُداه

شعركِ… ريح من عبيرٍ شارد

يسري على صحراءِ قلبي فيحييهـا

وعيونكِ الزرقاء نافذتان من

ليلٍ يُنادي موجه ويطـهـيهـا

مـن أين جئت؟

وكيف صاغـتـكِ المجرات التي

تعطي الـرواة حكايةً تنسيهــا؟

يا نغمةً تُنسب للكون الذي

يخشى اشتعالكِ… ثم يرضيهــا

لبيتكِ…

والروح في حضرتكِ ارتجفت

كطفلةٍ نسيت دروب بُكـاهــا

ومددت كفي للهوى فأجبتهِ

فمضى إليكِ… وأوقدت شفتاهــا

فإذا بنبضي خاشع عند الوصــلِ،

وإذا بحرفي ساجد في ذكـراه

وإذا بطيفكِ في جبين قصيدتي

يتلو على الأرواح سـرّ لقــاه

يا قبلةً تمشي على طرقات صوفيٍّ

ضل الطريق… فهدتهُ حــسناها

ما عاد يفرقُ بين شمسكِ والهدى،

فكلاهما… يدنو إليهِ فَيـحييـاهــا.

د. هدى عبده 

مقالات ذات صلة