توفيت الإعلامية والممثلة اللبنانية يمنى شرى عن عمر ناهز 55 عامًا، بعد مسيرة إعلامية وتليفزيونية امتدت لعقود، ورافق وفاتها صمت حول تفاصيل وضعها الصحى.
يمنى شري
أعلنت وسائل إعلام لبنانية صباح اليوم الخميس، وفاة الإعلامية والفنانة اللبنانية يمنى شري بشكل مفاجئ عن عمر 55 عامًا، بعد معاناة مع المرض خلال الفترة الماضية، من دون أن تُكشف طبيعة حالتها الصحية بشكل رسمي، في وقت عمّ فيه الحزن الوسط الإعلامي والفني الذي نعاها بكلمات مؤثرة.
وشري التي وُلدت في لبنان، بدأت مشوارها الإعلامي من إذاعة “صوت الشعب”، قبل أن تنتقل إلى “تليفزيون المستقبل”، ثم إلى قناة “الجديد”، حيث قدّمت عبر هذه المحطات مجموعة من البرامج المباشرة خلال فترة كانت تشهد فيها الفضائيات ازدهارًا لافتًا فى البرامج المتنوعة، لا سيما تلك التى تجمع بين الترفيه والفن والثقافة.
تنوعت البرامج التي عملت على تقديمها بين البرامج التريفيهية والفنية وبرامج الألعاب، إلى جانب تلك المتعلقة بالمهرجانات، ما أتاح لها الوصول إلى جمهور واسع في لبنان وخارجه، خاصة في فترة شهد فيها المشهد الإعلامي اللبناني تنوعًا في الإنتاج التلفزيوني وتعددًا في المنابر.
مسيرة يمنى شرى المهنية
كما خاضت شري عددًا من التجارب في مجال التمثيل، وشاركت في عدد من المسلسلات اللبنانية التي لاقت متابعة واسعة، من بينها مسلسل “الباشا” الذي حظي باهتمام الجمهور، ومسلسل “هند خانم”، لتجمع بين العمل الإعلامي والتمثيلي في مسيرتها المهنية.
وتحمل الراحلة شهادة في الإعلام من الجامعة اللبنانية، ما شكّل الأساس العلمي لانطلاقتها في الساحة الإعلامية، حيث استثمرت خلفيتها الأكاديمية في تطوير تجربتها العملية، وأسهمت من خلالها في إثراء البرامج التلفزيونية اللبنانية بمحتوى متنوع على مدى سنوات.
يمنى شري.. مسيرة مهنية حافلة بالتجارب
درست يمنى شري الإعلام بالجامعة اللبنانية، ثم بدأت مشوارها في إذاعة «صوت الشعب» قبل أن تنتقل إلى «تلفزيون المستقبل»، حيث اشتهرت بتقديم برامج مثل «القمر عالباب» و«هلا يمنى»، إضافة إلى تغطياتها لمهرجانات كبرى منها «مهرجان دبي للتسوق»، و«هلا فبراير» في الكويت و«مهرجان جرش للثقافة والفنون».
انتقلت يمنى شري إلى قناة «الجديد» وقدمت برامج تنوعت بين الترفيه والفن والثقافة، ما منحها قاعدة جماهيرية واسعة في لبنان والعالم العربي، كما خاضت تجارب تمثيلية وشاركت في مسلسلات مثل «الباشا» و«هند خانم».
الإعلاميون يودعون يمنى شري
حرص وزير الإعلام اللبناني بول مرقص على نعي الراحلة، وكتب عبر منصة إكس قائلاً: «تبلغت بأسى كبير وفاة الإعلامية يمنى شري، بعدما تركت بصمة محبة لا تنسى في المشهد الإعلامي اللبناني، رحمها الله ومد عائلتها بالصبر والعزاء».
كذلك أقدم العديد من زملاء المهنة وأصدقاء يمنى شري على توديعها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكتب الإعلامي نيشان: «خبر مفجع، رحلت يمنى شري الصديقة والرفيقة، والإعلامية التي أشرقت في المستقبل والقلوب، رحلت (القمر عالباب)، قلبي حزين جداً، ارحمها يارب، الصبر لأسرتها».
فيما كتب الإعلامي ريكاردو كرم: «صباح حزين بدأ بخبر وفاة الإعلامية اللبنانية يمنى شري، بدأنا المشوار معاً في نفس المرحلة في أوائل التسعينات، يوم كانت تملأ شاشة تلفزيون المستقبل بابتسامتها الكبيرة، طاقتها المتجددة، ديناميتها وأنوثتها».
وأضاف: «لم ألتقِ بها يوماً وجهاً لوجه، لكنها كانت على تواصل دائم، لا سيما في السنوات الأخيرة من كندا، حيث كانت تعيش وتراسلني بمحبة ودفء، رحيلها يترك فراغاً كبيراً في قلوب محبيها، لكن صورتها ستبقى في الذاكرة: إنسانة مليئة بالحياة، أحبّت مهنتها وأعطت دوماً أفضل ما عندها، رحمة الله عليها».
ونشرت الممثلة والمذيعة كارين سلامة رسالة مؤثرة عن صديقتها الراحلة قائلة: «أنتِ قطعة من ذاكرتي، دخلت تلفزيون المستقبل وكان حلمي أن أصبح مثلك، سبقتي عصرك بمراحل، وما قدمتيه منذ عشرات السنين، يقلدونه الآن».
وتابعت: «روحك الحلوة وضحكتك التي ملأت الدنيا، يمنى يا أطيب قلب وأجمل روح، يا زميلة وصديقة افتخر بها وأتشرف أني عرفتها سوف تبقين بالقلب يا (يويو)، وهلا يمنى هلا».
سبب وفاة يمنى شري
حرص أصدقاء وزملاء الراحلة على رثائها دون التطرق إلى أزمتها الصحية، إلا أنه بحسب وسائل إعلام لبنانية، من بينها موقع «بصراحة»، عانت يمنى شري من سرطان الرئة خلال السنوات الماضية، وخاضت صراعاً مع المرض حتى وفاتها.
أبرز المعلومات عن مرض يمنى شري الأخير
لا تظهر عادة علامات أو أعراض لسرطان الرئة في مراحله المبكرة، وتبدأ الأعراض بالظهور مع تقدم الحالة، ما يجعل الاكتشاف المبكر صعباً.
وبحسب هيئة الخدمات الصحية البريطانية، يجب الانتباه لهذه العلامات الشائعة:
سعال مستمر لا يزول بعد 3 أسابيع، تفاقم السعال المزمن أو تغير طبيعته، التهابات صدرية متكررة، سعال مصحوب بالدم، ألم أو وجع عند التنفس أو السعال، ضيق تنفس مستمر، تعب دائم أو فقدان للطاقة، فقدان الشهية أو نقص وزن غير مبرر.
وهناك أعراض أقل شيوعاً، حيث قد تظهر بعض العلامات الأخرى مثل: تغير شكل الأصابع في طرق انحنائها أو تضخم أطرافها، صعوبة في البلع أو ألم عند البلع، صفير في التنفس، بحة في الصوت، تورم في الوجه أو الرقبة، ألم مستمر في الصدر أو الكتف.
ويُنصح بمراجعة طبيب مختص عند ظهور أي من الأعراض السابقة، سواء الشائعة أو الأقل شيوعاً، لأن التشخيص المبكر يزيد فرص نجاح العلاج وتحسن النتائج.