وفاة ديك تشيني رحيل مهندس غزو العراق والعقل المدبر لسياسات بوش الابن

وفاة ديك تشيني رحيل مهندس غزو العراق والعقل المدبر لسياسات بوش الابن
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أعلنت عائلة ديك تشيني، نائب الرئيس الأمريكي الأسبق في عهد جورج دبليو بوش، وفاته اليوم عن عمر يناهز 84 عامًا، بعد صراع طويل مع مضاعفات التهاب رئوي وأمراض القلب والأوعية الدموية.
كان تشيني شخصية محورية في العقدين الأخيرين من القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، إذ انتقل من وزير دفاع إلى نائب رئيس الجمهورية، لكنه اشتهر أكثر بدوره خلف الكواليس كمنخرط رئيسي في قرارات إدارة بوش بشأن «الحرب على الإرهاب» ومحورها غزو العراق عام 2003.
قيادته السياسية شهدت لحظات فارقة، منها ما بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، حين تولى مسؤوليات واسعة في الصراع مع تنظيم القاعدة، وأشرف على صياغة سياسات الأمن القومي الأمريكية التي تلت ذلك. وكان من أبرز المدافعين عن استخدام القوة الاستباقية، وتصعيد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، ما جعل اسمه ارتباطًا مباشرًا بمشروع «تغيير النظام» في العراق.
رغم هذه الإنجازات، فإن مسيرته حافلة بالجدل؛ فقد تعرض لانتقادات حادة على خلفية تصريحات استخباراتية فُسرت لاحقًا بأنها مبالغ فيها، وتهم بالتورط في سياسات اعتقال واستجواب مثيرة للجدل. وفي سنواته الأخيرة، ابتعد عن حزب الجمهوريين التقليدي، ووجه انتقادات لسياسات الرئيس دونالد ترامب الحزبية، سارداً موقفه من الحزب المحافظ باعتباره بعيدًا عن المبادئ التي تمسك بها.
تأتي وفاة تشيني في وقت كانت فيه العاصمة الأمريكية واشنطن تستعد للانتخابات واستعراض نتائج ما خلفته سياسات العقدين الماضيين من حقب تاريخية، ما يجعل رحيله بمثابة استرجاع لمشهد سياسي أمريكي مختلف، استمر من بداية الألفية حتى منتصف عقد العشرينيات.



