المقالات والسياسه والادب
و يتبدل الأمان بالخذلان بقلم / عبير عبده

و يتبدل الأمان بالخذلان
— العلاقات الزوجية مش بس عقد ومشاركة بيت، دي ميثاق غليظ بين اتنين اختاروا يكونوا لبعض وطن وسند. ولما واحد فيهم يخذل التاني، وبالذات الزوج لزوجته، بيكون الخذلان ده مش مجرد موقف… ده زلزال بيهدّ جدار الأمان اللي كانت متسندة عليه.
— يعني إيه زوج يخذل زوجته؟
الخذلان مش لازم يكون خيانة علنية أو علاقة محرمة، أحيانًا بيكون بصمت بارد في لحظة احتياج، أو بكلمة جارحة وقت ضعف، أو بتجاهل متكرر يُفقد المرأة شعورها إنها مرغوبة ومحترمة. وأصعبه لما تحس إنها مش في حساباته، رغم إنها من سنين على ذمته!
أثر الخذلان في قلب الزوجة
المرأة بطبيعتها بتدي من قلبها، وبتصدق إن راجلها هو حضنها الآمن، ولما بيتكسر ده، بتحس إنها اتعرّت من جوا. بيتولد جواها إحساس باللا قيمة، ويبدأ الشك ياكل حبها، والخوف يطرد طمأنينتها.
وتفقد قدرتها على الثقة، مش فيه بس… لكن في نفسها وفي كل علاقة جاية!
أشكال الخذلان اللي بتمزق القلب:
— الخذلان العاطفي:
لما الزوج ما يسمعهاش، ما يهتمش بيومها، ولا يلاحظ تعبها أو فرحتها. وكأنها بتعيش لوحدها.
— الخذلان اللفظي:
لما يقلل من طموحها، يستهزأ بكلامها، أو يسخر من مشاعرها قدام حد.
— الخذلان السلوكي:
لما يرمي كل مسؤوليات البيت والأولاد عليها، ويعيش كضيف مش شريك.
— الخذلان بالخيانة:
وهو أعمق جرح، لأنه مش بس كسر ثقة، ده اغتيال للوفاء والمودة.
ليه الراجل ممكن يخذل زوجته؟
فتور في العلاقة من غير محاولات إنعاش
انشغاله بحياته الشخصية ونسيان “نحن”
جهل بمشاعرها أو تجاهل لاحتياجاتها النفسية
أو ببساطة… لأنه مش قد مسؤولية الارتباط!
هل في رجعة بعد الخذلان؟
أحيانًا… ممكن، بس بشروط:
ــ أولها إن الزوج يعترف بألمه اللي سببه
ــ ويبدأ يرمم بثبات وصدق
ــ يكون فيه حوار حقيقي وصريح
ــ واستعداد من الزوجة تغفر (بس مش تنسى بسهولة)
لكن في حالات تانية، بيكون الشرخ أعمق من الترميم، واللي انكسر مابقاش يتصلّح.
في الختام:
مش كل ألم بيتنسى، ومش كل قلب يعرف يعيد الثقة بعد ما تهزّت.
خذلان الزوج لزوجته مش غلطة عابرة، ده وجع له جذور طويلة، بيكسر قلبها ويهد ثقتها مش فيه بس، لكن في كل شيء حواليها.
والراجل اللي بيفهم معنى “ميثاق غليظ”، عمره ما يسمح لقلب مراته يحس بالخذلان وهو حيّ.
لأن اللي بتحب من قلبها… تستاهل قلب زيها، مش كسر منه.



