المقالات والسياسه والادب

إطفاء الذات

إطفاء الذات

 

كتبت /سما فتح الله 

الأمان والمحبه والمودة والرحمة 

ما اوصانا به الله تعالى ورسوله الكريم وكل الاديان السماويه 

معرفش ممكن إنسان يأذي إنسان مأمنه إزاي ؟؟؟ 

إزاي بيعيش وينام ويضحك و في حد قلبه اتملى حزن بسببه

شعور الخذلان من أصعب المشاعر اللي بتمر على قلب الإنسان 

وجع غير متوقع من شخص غير متوقع 

جبران خليل جبران قال عن الخذلان: 

«ولقد ارتضيتَ ليَّ الأذى وأنا الذي كنتُ أحسبُك أرق على قلبي مني »

 اللحظة اللي بيتكشفلك فيها الوجه السيء للناس مرعبة

بتحس وقتها إنك في كابوس مش عارف تفوق منه

تخيل أن المكان اللي كنت مطمن أوي فيه و فاكر إن مفيش بعده أمان فجأة اتحول لبيت من بيوت الرعب 

وبتدخل في حالة من الذهول و التوهه بتفقدك إتزانك لفترة من الوقت وطبعاً كان سببها إن الضربه جت من أقرب حد ليك !

وصف أحدهم الخذلان بـ 

«استثنيك من بين الجميع لأحارب بك الدينا فتحاربني أنت والدنيا معاً»

صدمة كبيرة هاتفقدك الثقة في كل شيء لو إيمانك ضعيف 

وهاتحس وقتها إنك مخنوق ومش قادر حتى تتنفس 

فيه حاجة طابقة على صدرك 

حرقه وضغط و دموع كاتمها جواك 

خايف حتى تظهر مشاعرك لأي حد مع أنك عاوز تصرخ بأعلى صوت 

محطة في العمر تتمنى أنها تعدي بسرعة قبل ما تخلص عليك الحياة كانت قبلها شيء و بعدها شيء تاني

ربنا قادر يجبر الخواطر والكسور وينزع الحزن والخيبة من القلوب  

 يُطفئ الرجل أنوثة زوجته، وتذبل الأم أمام أعين أبنائها…

في بيوت كثيرة، لا تُقال الكلمات بصوتٍ عالٍ، لكن تُقال بنظرات مُتعبة، وخطوات مثقلة، وقلوب خامدة.

زوجة كانت يومًا تضحك من قلبها، تُضيء المنزل بأنوثتها، ثم أصبحت تُطفئ الأنوار مبكرًا كي لا يُرى الحزن في عينيها…

من المسؤول؟

الرجل الذي يُحب في الخطبة، ويشتاق في أول الزواج، ثم يعتاد، فيُهمل، ثم يقسو، ثم يشتكي:

“لم تعد كما كانت… جفَّت… تغيّرت… صارت باردة.”

ولا يسأل نفسه:

هل ما زلت أنا كما كنت؟

هل راعيت قلبها؟ هل إحتويت تعبها؟ هل شكرتها لصبرها وتضحيتها 

، وهل ساندتها حين إنكسرت؟

يا رجل، المرأة لا تولد قاسية، بل يُطفئها التهميش،

 وتُطفئها الكلمة الجارحة، 

ويذبل وجهها من الوحدة.

وأنوثتها ليست مسؤوليتها وحدها، بل إنعكاسٌ مباشر لما تصنعه يداك فيها.

حين تنكسر الأنثى… يختل توازن البيت

هي ليست فقط زوجة، 

بل أم.

وإن كُسرت في علاقتها بك، 

صارت تُربي أولادها بنفَسٍ مُرهق، بروح منهكة، وقدوة مشوشة.

كيف تُعطي الحنان وهي لم تتلقاه؟

كيف تبتسم، وقد أُطفئ فيها النور؟

بل وتجد الأبناء يكبرون وهم يرون مشهدًا صامتًا قاسيًا:

أم متعبة… وأب غير مُبالي.

فتتشوه مفاهيمهم:

البنت تعتقد أن الذل جزء من الزواج،

والولد يعتقد أن الرجولة تعني التسلط والقوة

في غياب الأب الحمول للمسئوليه… من يُعلمهم الحب وتحمل المسئوليه؟

في بعض البيوت، الأب موجود شكليًا، لكنه غائب معنويًا وتربويا 

مشغول بنفسه، غارق في هاتفه، حاضر بجسده فقط.

لا كلمة تأديب او نهى عن خطأ، لاتقويم ، ولا دعم.

فيكبر الأبناء وهم يشعرون أن الحب ضعف، والعطاء خضوع، والصراخ رجولة.

وهنا تبدأ الإنهيارات الصامتة:

زوجة تفقد أنوثتها، أبناء يفقدون البوصلة، وأب يظن أن الأمر بسيط.

يا رجال… أنوثة زوجاتكم مسؤوليتكم

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

“خَيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي”

فالرسول، أقوى رجل، كان أحنَّ زوج.

تخيَّلوا بيتًا تنبت فيه الكلمة الطيبة، واللمسة الحنونة، والإحترام المتبادل…

كيف ستكون نفسية الزوجة؟ كيف سيكون توازن الأبناء؟

رسالة لكل زوج:

لا تُعيّرها بتغيّر شكلها… أنتَ أيضًا تغيرت.

لا تُطفئها، ثم تشتكي من برودها.

إن أردتَ أن تُبقيها أنثى… فأبْقِ على رجولتك الحقيقية.

كن لها سكنًا، تكن لك حياة.

ورسالة لكل زوجة:

لا تسمحي لأحد أن يُطفئ …..نوركِ الداخلي.

لو ضاق قلبك، فابكي لله، لا أمام أولادك.

حافظي على أنوثتكِ لا من أجل أحد، بل لأنها هِبة الله لكِ.

وإن تعبتِ… فالجئي لمن يُجبر القلوب:

“إن الله مع الصابرين.”

خاتمة:

البيت ليس أربعة جدران… بل أربع…. قلوب:

قلب الأب، وقلب الأم، وقلبي الأبناء.

فإن قسا قلب الأب، وانكسر قلب….. الأم، ضاع قلبا الأبناء…

فلنُحيِ بيوتنا بالحب، واللين، والإحترام…..، لنُنبت فيها رجالًا ونساءً ….يُشبهون الجيل الذي نحلم به.

“وجعل بينكم مودة ورحمة…”

لا تنسَ أنها آية،، ،،لا مجرّد جملة…

مقالات ذات صلة