المقالات والسياسه والادب

هو مهملك ولا إنتِ فتحتي باب لحد تاني يسمعك

كتبت/د/شيماء صبحي

في ستات كتير بعد الجواز تدخل مرحلة غريبة…

تبقى حاسة إنها بقت قطعة أثاث في البيت:

الراجل راجع شغل، أكل، موبايل، نوم…

كلمة حلوة؟ لأ.

اهتمام؟ بالمناسبات.

حضن يطمنها؟ يمكن كل سنة مرة بالغلط.

فتبدأ تقول:

“هو مش شايفني.”

“هو مش بيحبني.”

“أنا مجرد ست للبيت أو للعلاقة وبس.”

ودي مشاعر وجع حقيقية، محدش ينكرها.

بس هنا ييجي السؤال المهم…

لما تحسي بالجوع العاطفي، الحل إنك تاكلي من طبق حد غريب؟

يعني أول واحد يقول:

“إنتِ مختلفة.”

“واضح إن جوزك مش مقدرك.”

“أي راجل يتمنى واحدة زيك.”

تلاقيها:

الله!

ده فهمني…

ده حس بيا…

ده نازل مخصوص من السما يداوي كسرتي!

ومفيش شهرين إلا وهي مقتنعة إن جوزها حجر، والغريب ده ملاك رحمة.

مع إن الحقيقة؟

الغريب بيشوف النسخة المتزوقة منك…

مش شايف ضغط البيت، العيال، العصبية، المشاكل، التعب.

شايفك لقطة حلوة برا الفيلم كله.

البيت مش بيته…

فطبيعي يبقى لطيف.

وبعدين؟

تضحي ببيتها…

تخسر أمان أولادها…

وفي الآخر تكتشف إن اللي كان بيسمعها، كان بيسمع لغيرها برضو.

مش كل نقص اهتمام خيانة تتعالج بخيانة.

ومش كل وجع يتداوى بحضن غلط.

والكلام هنا مش تبرئة لراجل مهمل…

الزوج اللي بينسى يقول كلمة حلوة، وينسى يحتوي مراته، ويسيبها سنين جعانة نفسيًا، عليه جزء كبير من المشكلة.

البيت مش فلوس وبس.

الاحتواء مسؤولية.

لكن…

الست كمان عمود البيت.

مش أول ما السفينة تهتز تنط منها.

القوة مش إنك تلاقي بديل…

القوة إنك تعرفي تصلحي، تتكلمي، تواجهي، أو تاخدي قرار محترم من غير ما تكسري نفسك وأولادك.

في فرق بين ست موجوعة…

وست سمحت لوجعها يفتح باب لحد غريب يدخل.

الأسرة مش دايمًا بتقع بسبب كره…

أوقات بتقع بسبب لحظة ضعف، وكلمتين اهتمام، ووهم اسمه:

“أخيرًا حد حس بيا.”

والحقيقة المؤلمة؟

الاحتواء اللي بتدوري عليه برا…

كان لازم الأول تتعلمي تطلبيه صح جوا، وتحافظي على بيتك لو يستحق، أو تنهي العلاقة بكرامة لو انتهت.

لأن فيه بيوت اتكسرت…

مش بسبب انعدام الحب،

لكن بسبب البحث عنه في المكان الغلط.

مقالات ذات صلة