سليمان نجيب جنتل مان السينما المصرية في ذكحري ميلاده

كتب وجدي نعمان
تحل اليوم، 21 يونيو 2026، الذكرى الرابعة والثلاثون بعد المائة لميلاد الفنان سليمان نجيب، الذي وُلد في مثل هذا اليوم عام 1892، ليصبح واحداً من رواد المسرح والسينما في مصر. ابن الأديب مصطفى نجيب، وخليفة أحمد زيور باشا رئيس وزراء مصر، جمع بين القانون والدبلوماسية والفن، متحدياً ظروف أسرته المحافظة ليصعد المسرح، ويؤسس حضوراً فنياً استثنائياً، قبل أن يتولى رئاسة دار الأوبرا المصرية كأول مصري يشغل هذا المنصب فتعالو نتعرف علية:-
معلومات عن سليمان نجيب
الاسم باللغة العربية: سليمان نجيب
الاسم باللغة الإنجليزية: Soliman Naguib
الديانة: مسلم
الجنسية: مصري
تاريخ الميلاد: 21 – يونيو – 1898
تاريخ الوفاة: 18 – يناير – 1955
العمر عند الوفاة: 57 سنة
محل الميلاد: القاهرة، مصر
البرج الفلكي: السرطان
الحالة الاجتماعية: غير متزوج
المؤهل الدراسي: تخرج من كلية الحقوق
المهنة: ممثل ومؤلف وكاتب مصري
بداية النشاط الفني: سنة 1932
سنوات النشاط الفني: 1932 – 1955 (33) سنة
أهم الأعمال: فيلم “غزل البنات”، “الوردة البيضاء”
أهم الألقاب: سليمان بك، جنتل مان السينما المصرية
قصة حياة سليمان نجيب
سليمان نجيب الممثل المصري الراحل، ولد في 21 يونيو 1898، برجه الفلكي هو السرطان، ولد في القاهرة بمصر لأسرة ثرية، أبيه هو الشاعر مصطفى باشا نجيب، أخيه هو حسني بك مدير الإذاعة في مصر، خاله هو أحمد زيوار رئيس وزراء مصري سابق، تلقى تعليمه في المدرسة التحضيرية في السيدة زينب، وكان يعشق التمثيل أثناء دراسته في المدرسة، وقرر أن يتجه للتمثيل وهذا كان أمر صعب بسبب كونه من عائلة عريقة، والتمثيل في هذا الوقت كان أمر يدعو للاستهجان بالنسبة لأسرة ثرية.
حصل على كلية الحقوق من جامعة القاهرة، ثم قرر بعدها العمل في المسرح، ثم شغل منصب سكرتير في وزارة الأوقاف في مصر، ثم أخذ منصب قنصل في السفارة المصرية في إسطنبول بتركيا، بعدها قرر العودة لمصر لينضم لوزارة العدل ويعمل سكرتير بها، أخذ منصب رئيس دار الأوبرا الملكية في القاهرة ذلك عام 1938، أعطاه الملك فاروق لقب “بك”، كتب العديد من المذكرات عن وزارة العدل والأوقاف لكن وافته المنية قبل نشرهما.
بالرغم من أنه كان يمتلك أموالاً كثيرة بسبب أعماله في السينما والمسرح إلا أنه قد أنفق كل أمواله، أما عن حياته الشخصية فهو لم يتزوج ولم يفكر في هذه الخطوة، لأنه كان يرى أن النساء يحبون الخلافات وأنهن مشاكسات، فأحب أن يقضي حياته في حرية و رفاهية ليفعل ما يتمناه بدون قيود أو مسئوليات، توفي في 18 يناير 1955 عن عمر يناهز 57 سنة، تاركاً وراءه مبلغ قيمته 299 جنيه والذي كان تكلفة جنازته، وقد أوصى بالتبرع بممتلكاته لحبه الأول والأخير وهي دار الأوبرا المصرية.
المشوار الفني لـ سليمان نجيب
بدأ سليمان نجيب مشواره الفني بكتابة مقالات صحفية في مجلة “الكشكول”، وهي مجلة أدبية وكان يكتب تحت مسمى “مذكرات عربجي”، والتي كان ينتقد فيها أحداث ثورة 1919.
شارك بعدها في المسرح، وقرر الانضمام إلى فرقة عبد الرحمن رشدي، شارك في أول أفلامه السينمائية في عام 1932 مع الفنان محمد عبد الوهاب في فيلم “الوردة البيضاء”، والذي شارك فيه بدور البطولة وكان من كتابته، وكان من أهم أدواره في السينما مشاركته في فيلم “غزل البنات” والذي جسد فيه شخصية الباشا مراد، وقد أدى هذه الشخصية باحتراف عالي.

شارك عدد كبير من فناني الزمن الجميل، قدم مع أم كلثوم 3 أفلام، وأيضاً شارك النجمة ليلى مراد في أعمال كثيرة، تنوع خلال مسيرته في أدواره، وشارك في بطولة أفلام عديدة، قدم ما يزيد عن 40 مسرحية قد قام بتأليف بعضهم والتمثيل في البعض الآخر، وقدم حوالي 52 فيلماً سينمائياً، كان آخر أعماله في السينما فيلم “أحلام الربيع” والذي قام فيه بدور شوكت، وذلك عام 1955.
سليمان نجيب وتحية كاريوكا
سليمان نجيب الممثل المصري كانت تربطه علاقة صداقة قوية بالفنانة تحية كاريوكا، فكان من الداعمين لها في دخول مجال الرقص الشرقي ويعد هو من وجهها لهذا المجال، وأيضاً كان له دور في دخولها مجال السينما كممثلة وليست راقصة وساعدها كثيراً في ذلك.
سليمان نجيب حاول إقناع كاريوكا أن تعرف الثقافات الأخرى وتتعلم التحدث باللغات الأجنبية، فتعلمت اللغة الفرنسية والإنجليزية، وأيضاً تدربت على الباليه والموسيقى وأغلب الأشياء التي يحتاجها الفنان لكي تكون فنانة شاملة، لكن تحية كاريوكا كانت تفتقر إلى شيء واحد وهو أن تكون مثقفة بشكل عام ليس في عالم الفن فقط، وأن تكون مثقفة في مجال الأدب، لذلك طلب سليمان نجيب منها أن تنشئ مكتبة كبيرة في منزلها ليست للزينة ولكن لكي تضع فيها الكتب المتنوعة لكي تثقف نفسها، واقترح عليها أن تقرأ الروايات الأدبية للعظماء منهم: شكسبير، توفيق الحكيم، طه حسين.
وفي عام 1946 عرض عليها سليمان نجيب أن تشارك في فيلم “لعبة الست” مع الفنان نجيب الريحاني وتظهر بدور فنانة وليست راقصة، ولكنها لم تقبل هذا العرض، فقام برفع أجرها حتى أصبح 2500 جنيه، ولكنها وضحت له أن رفضها للعمل ليس بسبب المال، ولكنها خائفة من أن تقف أمام النجم الكبير نجيب الريحاني، ولكن في النهاية استطاع سليمان نجيب أن يقنعها بالمشاركة في الفيلم، وفي أول مشاهدها في الفيلم لم تتمكن من النطق بكلمة واحدة، ولكنها انسجمت في العمل بعد ذلك، وقد حقق هذا الفيلم نجاحاً عظيماً وقتها، ويعد أهم فيلم في تاريخ كاريوكا الفني.










