عبد الحليم حافظ العندليب الأسمر في ذكري ميلاده

كتب وجدي نعمان
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان عبد الحليم حافظ التى يعد أحد أيقونات الغناء العربي والذى يتميتع بصوت ارتبط به جمهور عريض حتي لقب بالعندليب الأسمر ومثلما برع فى الغناء قدم أيضا عدد من الأفلام التى تظل خالدة فى ذاكرة المشاهد العربي فتعالو نعرف اهم المعلومات عنه:-

معلومات عن عبد الحليم حافظ
الاسم الكامل: عبد الحليم علي إسماعيل شبانة
الاسم الفني: عبد الحليم حافظ
تاريخ الميلاد: 21 يونيو عام 1929
تاريخ الوفاة: 30 مارس عام 1977
عمره عند الوفاة: 48 عام
البرج الفلكي: برج السرطان
محل الميلاد: قرية الحلوات محافظة الشرقية
الجنسية: مصري
الديانة: مسلم
الحالة الاجتماعية: تزوج مرة واحدة
اسم الزوجة: سعاد حسني
الأبناء: لا يوجد
المهنة: ممثل ومغني
بداية المشوار الفني: بدأ في عام 1951
سنوات النشاط: منذ عام 1951 حتى عام 1969
قصة حياة عبد الحليم حافظ
ولد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في الحادي والعشرين من شهر يونيو وذلك في عام 1929 وبرجه الفلكي هو برج السرطان، اسمه الكامل هو عبد الحليم علي إسماعيل شبانة وهو من مواليد قرية الحلوات مركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، عاش اليتم منذ طفولته حيث توفيت والدته بعد ولادته وتوفي والده قبل أن يتم عامه الأول، كان لديه ثلاثة أشقاء هم إسماعيل ومحمد وعليا وهو الابن الأصغر، عاش في منزل خاله وتربى مع أبنائه وأبناء عمه وكان يلعب معهم في ترعة القرية وهو ما أصابه بمرض البلهارسيا والتي كانت سبباً فيما بعد في وفاته.
كان شقيقه الأكبر إسماعيل مطرباً ومدرساً للموسيقى في وزارة التربية، التحق عبد الحليم بالكتاب ثم التحق بالمدرسة ووقتها ظهر حبه للموسيقى والغناء كما أنه أصبح رئيساً لفرقة الأناشيد في المدرسة، بعد ذلك التحق بمعهد الموسيقى العربية في قسم التلحين عام 1943، درس معه في قسم الغناء والأصوات كمال الطويل ثم تخرجا معاً عام 1948، ورغم منحه بعثة حكومية إلا أنه رفض السفر وعمل مدرس موسيقى في طنطا ثم مدرس في الزقازيق ثم في القاهرة.
![]()
التحق بعد ذلك بفرقة الإذاعة الموسيقية واستقال من مهنة التدريس وكان يعزف على آلة الأوبوا في عام 1950، اكتشفه الإذاعي حافظ عبد الوهاب والذي منحه اسم حافظ بدلاً من شبانة، قدم بعد ذلك مجموعة من الأغاني وتميز بصوته العذب ثم انتقل إلى السينما فقدم عدة أفلام، ومن أبرز أغانيه أغنية “بأمر الحب”، “حبك نار”، “بتلوموني ليه” وغيرها، ولكن سرعان ما تركنا العندليب الأسمر عبد الحليم بعد معاناة مع المرض وتوفي في 30 مارس عام 1977 وذلك عن عمر يناهز 48 عام.
عبد الحليم حافظ وسعاد حسني
لاحقت الشائعات العندليب والفنانة سعاد حسني، حيث كان الحديث عن أنهما تزوجا في السر ورغم ظهور كل منهما لنفي هذا الحديث، إلا أنه اتضح بالفعل أنهما تزوجا وظهر ذلك من خلال وثيقة زواج تم نشرها عبر السوشيال ميديا أوضحت أنه تم الزواج بينهما على سنة الله ورسوله ولكن كان زواجاً سرياً ولم يخبرا به أحد، وكان ذلك من قبل العندليب الذي ظن أن يبتعد عنه معجبيه بسبب إعلان زواجه، وأكدت ذلك نجاة الصغيرة شقيقة سعاد حسني وقالت: “إن سعاد بالفعل تزوجت من عبد الحليم ونحتفظ بقسيمة الزواج في كتاب “سعاد وأسرار الجريمة”، لا أدري لماذا كل هذا الجدل”، كما أن هناك عدة تسجيلات بصوت عبد الحليم أكد فيها أنه تزوج من السندريلا.
عبد الحليم حافظ وأم كلثوم
وقع خلاف كبير بين العندليب الأسمر وكوكب الشرق أم كلثوم رغم كون الاثنين من أعظم المطربين في الزمن الجميل، أثناء إحياء أم كلثوم حفل في ذكرى ثورة يوليو وكان من بين الحضور الرئيس جمال عبد الناصر، كان من المفترض أن تغني أم كلثوم وصلتين ثم يأتي بعد ذلك دور العندليب، ولكن استمرت أم كلثوم في الغناء حتى الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل، ولكن أغضب ذلك العندليب وصعد على المسرح فقال: “مش عارف ده شرف إني أغني في حفل أم كلثوم ولا ده مقلب إني أطلع متأخر كدة، ولا عشان أعرف الناس بتحبني أد إيه”، واستقبل الجمهور كلماته بالترحيب والتصفيق وهتفوا له “بنحبك يا حليم”.
ولكن غضبت أم كلثوم من ذلك بشدة واعتبرته إهانة خاصةً بعد ما قيل: “عبد الحليم لما يهزر، يهزر مع العيال اللي في سنه، لكن ميجيبش سيرتك على المسرح”، وقد كتب سمير صبري ذلك في مذكراته وتابع قائلاً: “لم تعلق أم كلثوم على الموضوع ده لمدة سنة، وفي العام التالي في ذكرى الثورة كان من المفترض أن تغني أم كلثوم وصلتين ومن بعدها عبد الحليم، لكنها قامت وشطبت اسم عبد الحليم وقالت محدش هيغني بعدي”.

حاول القائمين على الحفل أن يسيطروا على الموقف وجعلوا فرقة عبد الحليم تنتظر في مسرح آخر لحين انتهاء أم كلثوم من الغناء، لكنها غنت ثلاث وصلات عندما علمت بالأمر وهو ما أصاب عبد الحليم بنزيف داخلي وسقط مغشياً عليه، واستمر الخصام بينهما فترة طويلة رغم محاولات عبد الحليم مصالحتها إلى أن اجتمعا في حفل زفاف هدى ابنة الرئيس جمال عبد الناصر، فذهب عبد الحليم إليها وقبل يدها وقال لها محدش يقدر يغني بعدك يا ست إنت المغني والأصل، وبالفعل انتهى الخلاف بينهما بعد ذلك.
عبد الحليم حافظ وزبيدة ثروت
شاركت الفنانة الجميلة زبيدة ثروت مع العندليب الأسمر في فيلم “يوم من عمري” والذي غنى فيه أشهر أغانيه وهي أغنية “بأمر الحب”، وانتشرت كثير من الأقاويل وقتها أن هناك علاقة بينهما ولكنهما أكدا أنها مجرد مشاهد في الفيلم فقط، ولم يصرح أي منهما بأي شيء ولكن قبل وفاة زبيدة ثروت كشفت عن قصة حبها لعبد الحليم حافظ، حيث ذكرت أن تصوير الفيلم استغرق عام كامل وأكدت أن العندليب كان رقيق معها ولكنه لم يعترف لها بحبه وهي أيضاً لم تصارحه بذلك، ولكنها ذكرت أنها كانت تتمنى الزواج منه وعلمت بعد زواجها أنه قد تقدم لطلب يدها من والدها لكنه رفض ولم يخبرها.
عبد الحليم حافظ وصباح
شارك العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ مع الشحرورة صباح في فيلم “شارع الحب” والذي حقق نجاحاً كبيراً، وتوطدت العلاقة بينهما بعد هذا الفيلم وبالتالي لاحقتهما شائعات بوجود علاقة حب بينهما، ولكن نفت صباح ذلك وقالت أنهما مجرد أصدقاء فقط، كما أنها روت أحد المواقف بينهما وقالت: “بعد نجاح فيلم شارع الحب والانتهاء منه قمت بدعوة عبد الحليم على العشاء في منزلي، وأثناء جلوسنا معا جاءت شقيقتي وأخبرتنا أنها شاهدت زوجي عازف الكمان أنور المنسي في طريقه إلى المنزل، وعندما سمع عبد الحليم ذلك قال يا نهار أسود هيفسر الموقف غلط، وفر هارباً من سلم الخدم، وهو من أطرف المواقف التي حدثت بيننا”.
عبد الحليم حافظ وشادية
قدم العندليب الأسمر عدة أفلام مع الفنانة شادية من أهمها فيلم “معبودة الجماهير”، ولكن كان هناك خلاف بينهما أثناء تصوير الفيلم وكان السبب هو الفنان يوسف شعبان، حيث لم يقتنع حليم بفكرة الفيلم بينما كانت شادية مقتنعة بها تماماً، ولكن بعد أن اشتد الخلاف قرر يوسف شعبان الانسحاب من الفيلم كما هددت شادية بالانسحاب أيضاً، ولكن كان حليم ذكي جداً لأنه جمع الكل في منزله وقرروا تصوير الفيلم بالفعل وتم حل الخلاف، وحقق الفيلم نجاحاً كبيراً وغنى فيه العندليب عدة أغاني من أفضل ما غنى.
عبد الحليم حافظ ومريم فخر الدين
شارك العندليب مع الفنانة مريم فخر الدين في فيلم “حكاية حب”، وفي أحد اللقاءات معها قال لها المحاور أنها رفضت تقبيل عبد الحليم بسبب مرضه وأن رائحة الدم كانت تفوح من فمه، ولكنها ردت على هذا الكلام ونفته تماماً وقالت: “إزاي الكلام ده، أحلى بوسة كانت مع عبد الحليم في فيلم حكاية حب، ده كلام فاضي”، وكان من المعروف عنها تصريحاتها الجريئة.
وفاة عبد الحليم حافظ
وقد تصدرت تصريحات محمد شبانة تريند جوجل والتى تخص وفاة العندليب الأسمر وذلك خلال برنامج “البصمة” تطرق خلال حديثه فيه عن ذكرياته مع العندليب عبد الحليم خافظ، وعن علاقة الراحل بمحبيه وجمهوره.
وقال محمد شبانة : “وفاة عبد الحليم حافظ مكنتش بسبب التهاب الكبد الوبائي، العندليب توفى بسبب تسمم في الدم، والدم ده كان متحول له بطريقة خاطئة بعد إجرائه عملية جراحية في لندن”.

كشف محمد شبانة، حفيد شقيقة عبد الحليم حافظ، عن مفاجآت مثيرة تخص إرث العندليب الأسمر، وذلك خلال ظهوره في برنامج “البصمة” المذاع على قناة الشمس 2، والذي يقدمه الإعلامي محمد الغيطي، بمشاركة المطرب محمود راتب.
وأكد شبانة خلال اللقاء، أن هناك استعدادات لإقامة أول حفل من نوعه بتقنية الهولوجرام للعندليب الأسمر، ليحاكي تفاعل الجمهور بشكل واقعي، مشيرًا إلى أن الحفل سيقام في مدينة كازابلانكا يوم 10 أبريل الجاري، في تجربة فنية استثنائية تهدف لإحياء تراث عبد الحليم حافظ بطريقة تواكب التطور التكنولوجي وتعيده إلى المسرح أمام جمهوره من جديد.
وأوضح أن هذا الحدث يأتي ضمن تعاون فني مرتبط ببرنامج “البصمة”، مؤكدًا أن التحضيرات للحفل تتم على أعلى مستوى تقني وفني، بما يضمن تقديم تجربة تليق بتاريخ وقيمة العندليب في وجدان الجمهور العربي.
وفي سياق آخر، فجر محمد شبانة مفاجأة بشأن السبب الحقيقي لوفاة عبد الحليم حافظ، حيث أوضح أن الوفاة لم تكن نتيجة المرض فقط كما هو شائع، بل بسبب تسمم في الدم، مضيفًا أن العندليب خضع في أيامه الأخيرة لعملية نقل دم كانت السبب الرئيسي في تدهور حالته الصحية ووفاته.
من جانبه، عبّر المطرب محمود راتب عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الفني الكبير، مؤكدًا أن إحياء تراث جده بهذه الطريقة الحديثة يعد خطوة مهمة لتعريف الأجيال الجديدة بقيمة عبد الحليم حافظ الفنية والإنسانية.
كما ردت الأسرة لأول مرة على تصريحات الإعلامي إبراهيم عيسى، التي قال فيها في حوار سابق إن الفنان عمرو دياب أهم من العندليب وأن وجوده في هذا الزمن لا يمثل قيمة فنية، وتأثيره لم يتجاوز العالم العربي.
ورد محمود راتب على تلك التصريحات قائلاً: “دي نكته جميلة جدًا… أنا بحب عمرو دياب وبسمعه، وعمرو دياب نفسه ما رضيش بالكلام دا، عمرو دياب ذكي وبيحب عبد الحليم”، مؤكدًا احترام الأسرة للفنانين المعاصرين مع الحفاظ على تقدير إرث العندليب.
تفاعل جمهور البرنامج مع هذه التصريحات التي أعادت الجدل حول تفاصيل رحيل العندليب، وأثارت حماسًا واسعًا بشأن الحفل المرتقب في المغرب، والذي يُتوقع أن يشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا من محبي الفن الكلاسيكي الأصيل.
التعاونات الفنية والشعراء
ارتبطت المسيرة الفنية لعبد الحليم حافظ بعدد من التعاونات الموسيقية التي ساهمت في تشكيل ملامح إنتاجه الغنائي، وأدت إلى تنوع أسلوبه وتوسع انتشاره. بدأ مشواره بالتعاون مع ملحنين مثل محمد الموجي وكمال الطويل، وقد أسفر ذلك عن إنتاج عدد من الأغاني التي باتت معروفة في السياق الغنائي العربي، من بينها “صافيني مرة”، “على قد الشوق”، و”حبيبها”.
لاحقًا، توسعت دائرة التعاون لتشمل بليغ حمدي، الذي لحّن لعبد الحليم ما يزيد على ثلاثين أغنية، من بينها “سواح”، “تخونوه”، “عدى النهار”، “موعود”، و”زي الهوا”. مثّلت هذه الأعمال جانبًا كبيرًا من رصيده الفني، وأسهمت في تشكيل صورة نمطية عن الأغنية العاطفية والوطنية في تلك المرحلة.
على صعيد النصوص الغنائية، تعاون عبد الحليم مع عدد من الشعراء، منهم مرسي جميل عزيز، الذي كتب له أغنيات مثل “حكاية حب” و”حبيبتي من تكون”، بالإضافة إلى محمد حمزة الذي شارك في كتابة أغنيات منها “سواح” و”حاول تفتكرني” و”أي دمعة حزن لا”. كما أدّى عبد الحليم نصوصًا شعرية لنزار قباني، منها “قارئة الفنجان” و”رسالة من تحت الماء”، وقد تولّى تلحينها محمد الموجي.
كما لحّن له محمد عبد الوهاب عدداً من الأعمال، مثل “أهواك” و”فاتت جنبنا” و”نبتدي منين الحكاية”، وهو تعاون اعتُبر ذا أثر واضح في ملامح بعض المراحل الفنية في مسيرته.
لم تقتصر هذه الشراكات على مصر فقط، إذ شملت أيضًا شعراء وملحنين من بلدان عربية أخرى. من أبرزهم الأمير عبد الله الفيصل من السعودية، الذي كتب له بعض الأغنيات، إلى جانب مساهمات من لبنان والمغرب. وقد ساعد هذا التنوع الجغرافي في انتشار أغانيه عبر عدة بلدان عربية.
تُقدّر حصيلة أعماله بأكثر من 200 أغنية، تعكس تنوعًا في المدارس الموسيقية واللغوية التي تعامل معها. ويُشار إلى أن هذا التعدد في الشراكات والتجارب الفنية أسهم في المحافظة على حضوره داخل المشهد الغنائي العربي لفترة طويلة.
الحفلات والانتشار العربي
مثّلت الحفلات الغنائية التي شارك فيها عبد الحليم حافظ عنصراً مهماً في مسيرته الفنية، إذ أتاح له هذا النمط من الأداء تقديم أعماله الموسيقية مباشرة أمام الجمهور، كما وفّر له مساحة للتفاعل الحي مع المتلقين. لم تقتصر هذه الحفلات على الساحة المصرية، بل امتدت إلى عدد من المدن والعواصم العربية مثل بيروت ودمشق والكويت والرباط والجزائر، إلى جانب مشاركة محدودة في بعض الفعاليات الدولية، منها حفل أُقيم في قاعة ألبرت هول بلندن عام 1969، حضره آلاف من المتفرجين، وتم تخصيص عائداته لدعم الجهود المصرية عقب حرب 1967. تضمّن هذا الحفل تقديم أغنيتي “المسيح” و”عدى النهار”، في إطار محاولة للوصول إلى جمهور خارج السياق العربي.
تميّزت هذه الحفلات بإقبال جماهيري واسع، كما طغى عليها طابع تفاعلي تجلّى في مشاركة الجمهور بالغناء والتصفيق، مما أضفى بعداً اجتماعياً وثقافياً على التجربة. وغالبًا ما استُخدمت هذه الحفلات كفرصة لعرض أعمال موسيقية جديدة، مثل “موعود” و”نبتدي منين الحكاية” و”قارئة الفنجان”، التي أصبحت لاحقاً من أبرز الأعمال المرتبطة بمسيرته.
من حيث الأسلوب، اعتمد عبد الحليم على إدارة مرنة لعروضه المباشرة، فكان يتفاعل مع فرقته الموسيقية والجمهور من خلال إدخال تغييرات على التوزيع أو إضافة مقاطع مرتجلة حسب الموقف. وقد استغرقت بعض هذه الحفلات أكثر من ثلاث ساعات، ما اعتُبر آنذاك خروجاً عن القالب التقليدي للحفل الغنائي السائد. وقد أشار بعض النقاد إلى أن هذه التجربة ساعدت في إرساء نمط جديد من العلاقة بين الفنان والجمهور، اتسم بقدر أكبر من التفاعل والمشاركة.
استمر تداول تسجيلات هذه الحفلات بعد وفاته، سواء عبر الوسائط التقليدية أو من خلال تجارب رقمية مثل عروض “الهولوغرام” التي عُرضت في أوبرا دبي، والتي سعت إلى تقديم أدائه ضمن إطار تفاعلي جديد يتناسب مع التقنيات الحديثة والجمهور المعاصر.
عُرف عبد الحليم بعلاقاته الواسعة في الوسط الفني، وارتبط اسمه بعدد من الشائعات حول زواجه من الفنانة سعاد حسني، دون تأكيد رسمي. كان صديقًا مقربًا للرئيس جمال عبد الناصر والملك الحسن الثاني ملك المغرب. عُرف بكرمه ودعمه الدائم للجمعيات الخيرية ودور الأيتام.

المرض والوفاة
أُصيب عبد الحليم حافظ بتليف كبدي نتيجة إصابته بمرض البلهارسيا، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى وفاته عام 1977. تعرّف عبد الحليم على حالته المرضية لأول مرة عام 1956، حين تعرّض لأول نزيف في المعدة أثناء حضوره مأدبة إفطار في شهر رمضان بدعوة من صديقه مصطفى العريف.
تلقى عبد الحليم طوال سنوات مرضه رعاية طبية على يد نخبة من الأطباء، من أبرزهم: الدكتور مصطفى قناوي، الدكتور ياسين عبد الغفار، الدكتور زكي سويدان، الدكتور هشام عيسى، الدكتور شاكر سرور، ومن إنجلترا الدكتور تانر، الدكتورة شيلا شارلوك، الدكتور دوجر ويليامز، الدكتور رونالد ماكبث، ومن فرنسا الدكتور سارازان. وكانت ترافقه سكرتيرته الخاصة الآنسة سهير محمد علي، التي عملت معه منذ عام 1972، وظلت إلى جانبه خلال إقاماته في المستشفيات. تلقى عبد الحليم العلاج في عدة مستشفيات خارج مصر، منها: مستشفى ابن سينا في الرباط (المغرب)، ومستشفى سانت جيمس هيرست، ولندن كلينك، وفيرسنج هوم، ومستشفى كينغز كولدج بلندن، وهو المستشفى الذي وافته فيه المنية، بالإضافة إلى مستشفى سالبيتريير في باريس.

شعار محرك بحث جوجل بمناسبة ذكرى مولد عبد الحليم حافظ ال 82 في 21 يونيو 2011
في 30 مارس/آذار 1977، تُوفي عبد الحليم حافظ في لندن عن عمر ناهز 47 عامًا. وقد تبين أن وفاته كانت نتيجة لنقل دم ملوث تسبب في إصابته بالتهاب كبدي فيروسي (فيروس سي)، وهو ما لم يكن له علاج فعّال في ذلك الوقت، إلى جانب معاناته المزمنة من تليف الكبد الناتج عن البلهارسيا. وتشير بعض الروايات إلى أن المنظار الطبي المستخدم في فحصه سبب له خدشًا في الأمعاء أدى إلى نزيف داخلي، حاول الأطباء وقفه عن طريق إدخال بالون طبي، إلا أنه لم يتمكن من بلعه وتوفي قبل أن يتمكنوا من السيطرة على النزيف.
أثارت وفاته صدمة واسعة وحزنًا بالغًا بين محبيه، حتى أن بعض الفتيات في مصر أقدمن على الانتحار بعد سماع الخبر. وقد شُيّع جثمانه في جنازة تاريخية شهدتها القاهرة، تُعدّ من أكبر الجنازات في تاريخ البلاد، ولا تضاهيها إلا جنازتا الرئيس جمال عبد الناصر وأم كلثوم، إذ قُدّر عدد المشيعين بأكثر من 2.5 مليون شخص.
وفي 21 يونيو 2011، احتفى محرك البحث “جوجل” بذكرى ميلاده الـ82، واضعًا شعاره الخاص احتفاءً بهذه المناسبة.
الجوائز والتكريمات
حصل عبد الحليم على العديد من الجوائز والأوسمة من مصر ودول عربية أخرى تقديرًا لمسيرته الفنية وإسهاماته في الموسيقى. كرّمته مؤسسات رسمية وفنية، وأطلقت اسمه على شوارع وقاعات في مصر والوطن العربي
الإنتاج الغنائي والإرث الفني
المقالة الرئيسة: قائمة أغاني عبد الحليم حافظ
يُعتبر عبد الحليم من أكثر المطربين تأثيرًا في الموسيقى العربية، إذ ألهم أجيالًا من الفنانين، ولا تزال أغانيه تحظى بشعبية واسعة حتى اليوم. أُنتجت عنه عدة أعمال وثائقية وسير ذاتية، وتُقام فعاليات سنوية لإحياء ذكراه. جسد شخصيته عدد من الممثلين في الدراما العربية، وتناولته كتب ودراسات موسيقية عديدة.
قدم عبد الحليم حافظ خلال مسيرته أكثر من 230 أغنية، جمعها صديقه مجدي العمروسي في موسوعة خاصة. وتنوعت أغانيه بين العاطفية والوطنية والدينية، وحرص دائماً على انتقاء الكلمة واللحن المناسبين لصوته وشخصيته الفنية. لا تزال أغانيه تُسمع عبر الأجيال، ويُحتفى بها في المناسبات الرسمية والشعبية.
الأغاني العاطفية
ظهر بصوته (فقط) بأغنية ليه تحسب الأيام كلمات فتحي قورة وألحان علي فراج في فلم بعد الوداع سنة 1953.
شارك عبد الحليم للمرة الثانية بصوته فقط في فيلم سينمائي هذه المرة مع فيلم «بائعة الخبز»، حيث غنى شكرى سرحان بصوت حليم أغنية «أنا أهواك»، وذلك أمام ماجدة التي غنت بدورها في الفيلم بصوت المطربة برلنتى حسن.كما شارك بصوته فقط في إحدى أغنيات فيلم أدهم الشرقاوى بطولة عبد الله غيث.وكان هو صاحب البطولة الغنائية في هذا الفيلم.
في 18 يونيو، 1953 أحيا عبد الحليم حفلة أضواء المدينة بحديقة الأندلس فيما يعتبر بأنها حفلته الرسمية الأولى، والتي كانت أيضا أول احتفال رسمي بإعلان الجمهورية.
«صافيني مرة»: كلمات سمير محجوب، ألحان محمد الموجي
«إحنا كنا فين»: كلمات حسين السيد، ألحان منير مراد وقد غناها عبد الحليم معَ الفنانة شادية في فلم دليلة
«على قد الشوق»: كلمات محمد علي أحمد، ألحان كمال الطويل
«توبة»: في عام 1955 كلمات حسين السيد، لحن الموسيقار محمد عبد الوهاب أول أغاني عبد الوهاب لعبد الحليم
يا خليّ القلب: في عام 1969 كلمات مرسي جميل عزيز وألحان موسقار الأجيال
«في يوم في شهر في سنة»: كلمات مرسي جميل عزيز، وألحان كمال الطويل.
موعود: كلمات محمد حمزة وألحان بليغ حمدي
«لقاء»: كلمات صلاح عبد الصبور وألحان كمال الطويل وهي أول أغنية خاصة يسجلها عبد الحليم حافظ للإذاعة.
«رسالة من تحت الماء»: كلمات نزار قباني، وألحان محمد الموجي
«حبيبها» كلمات كامل الشناوي، وألحان محمد الموجي
«قارئة الفنجان»: آخر ما غنى؛ وكانت في حفلة شم النسيم في عام 1976 من كلمات نزار قباني وألحان محمد الموجي.
«جانا الهوى»: من كلمات محمد حمزة وألحان بليغ حمدي، غنى عبد الحليم الأغنية أولاً في المسارح، وبعد أن حققت نجاحاً كبيراً قدمها في فيلم أبي فوق الشجرة عام 1969.
حبيبتي من تكون: كلمات خالد بن سعود وألحان بليغ حمدي وقد نشرت هذه الأغنية بعد وفاة عبد الحليم.
«من غير ليه»: كلمات مرسي جميل عزيز والحان محمد عبد الوهاب ولم يستطع عبد الحليم تقديم الاغنية للجمهور وذلك بسبب مشيئة القدر فقد توفى عبد الحليم حافظ بعد اخر بروفه لها وقد نشرت الإذاعة تلك البروفة للجمهور بعد وفاة عبد الحليم حافظ.
الأغاني الوطنية
«العهد الجديد» سنة 1952 وهو أول نشيد وطني غناه عبد الحليم حافظ في حياته، من كلمات محمود عبد الحي وألحان عبد الحميد توفيق زكي، وقد غناها عبد الحليم بعد قيام ثورة 23 يوليو.
«إحنا الشعب» أول أغنية يغنيها عبد الحليم للرئيس جمال عبد الناصر بعد اختياره شعبياً لأن يكون رئيساً للجمهورية سنة 1956 وهي أول لقاء فنى بين الثلاثي عبد الحليم والمحلن كمال الطويل والشاعر صلاح جاهين.
محمد عبد الوهاب يقدم على تعاونه الأول مع عبد الحليم في مجال الأغاني الوطنية سنة 1956، وذلك مع أغنية «الله يا بلدنا» والتي تغنى بها عبد الحليم بعد العدوان الثلاثى.
«على ارضها» أو «أغنية المسيح» والتي تتغنى بالقدس من كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان بليغ حمدي وتوزيع علي إسماعيل.
«ابنك يقولك يا بطل» من كلمات عبد الرحمن الأبنودي، وألحان كمال الطويل.
«نشيد الوطن الأكبر» سنة 1960 من كلمات أحمد شفيق كامل وألحان محمد عبد الوهاب.
«حكاية شعب» سنة 1960 من كلمات أحمد شفيق كامل وألحان كمال الطويل، وذلك في حفل أضواء المدينة الذي أقيم بمدينة أسوان للاحتفال بوضع حجر الأساس ببناء السد العالي.
«الجزائر» غناها عبد الحليم سنة 1962 ليحيي فيها كفاح أهل الجزائر الذين نالوا استقلالهم في نفس العام.
«مطالب شعب» بمناسبة العيد العاشر للثورة 23 يوليو 1962، من كلمات أحمد شفيق كامل وألحان كمال الطويل وتوزيع علي إسماعيل.
«صورة» غناها في عيد الثورة في 23 يوليو 1966، من كلمات صلاح جاهين وألحان كمال الطويل.
«عدى النهار» سنة 1967 وهي واحدة من أبرز أغاني عبد الحليم من كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان بليغ حمدي.
«أحلف بسماها» سنة 1967 والتي وعد عبد الحليم أن يغنيها في كل حفلاته إلى أن تتحرر أرض مصر في سيناء، من كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان كمال الطويل.
«البندقية اتكلمت» سنة 1968، من كلمات عبد الرحمن الأبنودي وألحان كمال الطويل.
«عاش اللي قال» أول أغنية غناها عبد الحليم بعد نصر أكتوبر 1973 من كلمات محمد حمزة وألحان بليغ حمدي، وكانت أول أغنية أشاد فيها بدور الرئيس محمد أنور السادات في انتصار مصر العظيم.
موعد آخر عمل بين عبد الحليم وكمال الطويل مع أغنية «صباح الخير يا سينا» سنة 1974.
«النجمة مالت على القمر» 1975، من كلمات محسن الخياط وألحان محمد الموجي، و«المركبة عدت» من كلمات مصطفى الضمراني وألحان محمد عبد الوهاب بعد إعادة افتتاح قناة السويس للملاحة العالمية.
الابتهالات الدينية (الأدعية)
«نفضت عينيا المنام»
«أنا من تراب»
«على التوتة»
«أدعوك يا سامع»
«ورحمتك في النسيم»
«بينى وبين الناس»
«والحبة في الأرض»
«خلينى كلمة»
«ورق الشجر»
«بين صحبة الورد»
«يا خالق الزهرة»
وكلها من من كلمات الشاعر عبد الفتاح مصطفى، وألحان محمد الموجي.
الأفلام
شهد عام 1955 عرض أربعة أفلام كاملة للعندليب، فيما وصف بأنه عامه الذهبي سينمائياً. قدم في السينما ستة عشر فيلماً سينمائيا هي:
اسم الفيلم تاريخ العرض المخرج
لحن الوفاء 3 مارس 1955 إبراهيم عمارة
أيامنا الحلوة 7 مارس 1955 حلمي حليم
ليالي الحب 15 أكتوبر 1955 حلمي رفلة
أيام وليالي 12 ديسمبر 1955 هنري بركات
موعد غرام 7 مارس 1956 هنري بركات
دليلة 15 أكتوبر 1956 محمد كريم
بنات اليوم 21 يناير 1957 هنري بركات
الوسادة الخالية 7 أكتوبر 1957 صلاح أبو سيف
فتى أحلامي 23 ديسمبر 1957 حلمي رفلة
شارع الحب 13 أكتوبر 1958 عز الدين ذو الفقار
حكاية حب 6 أبريل 1959 حلمي حليم
البنات والصيف 27 مارس 1960 فطين عبد الوهاب
يوم من عمري 17 مارس 1961 عاطف سالم
الخطايا 4 مارس 1962 حسن الإمام
معبودة الجماهير 9 يناير 1967 حلمي رفلة
أبي فوق الشجرة 17 فبراير 1969 حسين كمال
ظهر بصوته فقط مغنياً في أفلام بعد الوداع، وبائعة الخبز (1953)، وفجر (1955)، وأدهم الشرقاوي (1964). كما ظهر ضيفاً للشرف في فيلمين هما إسماعيل ياسين في البوليس الحربي، وقاضي الغرام.
قام عبد الحليم ببطولة المسلسل الإذاعي «أرجوك لا تفهمني بسرعة» سنة 1973، وهو المسلسل الوحيد الذي شارك فيه عبد الحليم كبطل للحلقات، وذلك برفقة نجلاء فتحي وعادل إمام قصة محمود عوض وإخراج محمد علوان.
في الأعمال الفنية
عُرض فيلم روائي بعنوان «حليم» في يوليو/تموز عام 2006، وسط حملة دعائية واسعة، وكان من إنتاج عماد الدين أديب وشريف عرفة، ومن إخراج الأخير أيضًا. جسّد دور عبد الحليم حافظ فيه النجم المصري الراحل أحمد زكي، الذي توفي بعد الانتهاء من نحو 90% من مشاهد الفيلم. ولإكمال العمل، أدى نجله هيثم أحمد زكي دور العندليب في مرحلة شبابه.
كما تم إنتاج مسلسل «العندليب: حكاية شعب»، الذي تناول السيرة الذاتية لعبد الحليم حافظ، إلى جانب الأحداث السياسية التي شهدتها مصر خلال مسيرته، مثل قيام ثورة 1952، وصعود جمال عبد الناصر، والصراع مع إسرائيل. قام بدور البطولة فيه الممثل شادي شامل، الذي تم اختياره بعد فوزه في مسابقة تلفزيونية عرضتها قناة MBC بعنوان «العندليب: من يكون؟»، بحثًا عن شاب يجسد شخصية العندليب شكلاً وأداءً.
شارك في العمل عدد من كبار الفنانين، منهم عبلة كامل وكمال أبو رية، وكان من تأليف الكاتبة نوره. وعلى الرغم من هذه العناصر القوية، تعرض المسلسل لانتقادات شديدة من النقاد، الذين أشاروا إلى ضعف الأداء الفني، وتجاهل العديد من المحطات المهمة في حياة عبد الحليم، فضلاً عن التلاعب ببعض وقائع سيرته.
إلى جانب الأعمال الجادة، ظهرت شخصية عبد الحليم حافظ في أعمال ذات طابع كوميدي أو خيالي؛ ففي فيلم «سمير وشهير وبهير»، جسّد الممثل محمود العزازي شخصية عبد الحليم، ولاقت محاكاته استحسانًا من النقاد، ما دفعه لاحقًا لتكرار الدور في مسلسل «الشحرورة» الذي تناول سيرة الفنانة صباح. كذلك، ظهر العندليب في مسلسل «السندريلا»، الذي تناول السيرة الذاتية للفنانة سعاد حسني، وقام بدوره الفنان مدحت صالح.


