المقالات والسياسه والادب

المُصَالَحَة بقلم سليمة مالكي نـــــور القــــــمر

المُصَالَحَة

وبعد طولِ خِصام
وجفاءٍ وملام…
وبعد طولِ بُعد
وبَعدَ بُرودِ الردّ
قررتُ أن أخطو خُطوتين
اتجاه نفسي وأُحاوِل…
تنحنحتُ وسعلت
وأنا أُقاوِم…

وأعود لأُحاوِل…
أجمعُ حروفَ
الهروب والتحايُل…
وللأسبابِ أُجادِلُ
مرّةً وأُكابِر
وللكرامةِ أُشاغِل…
هي حُججٌ فارغة
فأنا جَبانةٌ وخائفةٌ
من مواجهةٍ ساحقة
فنفسي مَجروحةٌ
مقهورةٌ منّي…
وكانت دائمًا واضحة
لا تستهيني، وكوني ذابحة!
وإياكِ أن تُسلمِي
لا تسترخي وتَنْحَني…
لا تؤمني بما تُشاهدي
فالصورةُ غالبًا خادعة
تُخفي البشاعةَ الفاضحَة
وما تظُنِينَه ألوانًا فاتحَة
بداخلِه سوادٌ وصاعقَة…
حذّرتُكِ مرارًا وقلت
لا تَركعي للعاصفة…
انحني قليلًا وعودي
استقيمي
وكوني كاسرَة
حاسمَة وقاهِرَة
تمسّكي بمبادئكِ
وواجهي كلَّ الرياح الخاسرة…
فالعُمرُ واحدٌ
والقلبُ لا يَهوى
النفس الدنِيّةَ القاصرة
والرّوحُ تَهوى السلام
وكلَّ مَن يَصون
الفطرة الساحرَة . 

مقالات ذات صلة