المقالات والسياسه والادب

أحداث سبته ابتزاز سياسي لإسبانيا

أحداث سبته ابتزاز سياسي لإسبانيا

 

 

بقلم طه الظاهري 

 

تابعنا وتابع العالم ما شهده جيب سبته الواقع تحت الحكم الإسباني يوم أمس ٣٠ يوليو من عملية تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين سباحة من الأراضي المغربية عبر البحر ليدخلوا الى سبتة الاسبانية.

الحدث لم يكن عابرا ولا عفويا وهذه رؤيتي الخاصة باختصار.

إسبانيا خلال العامين الماضيين تبنت مواقفا سياسية صلبة ومتشددة بخصوص عدة قضايا عالمية.

موقفها المؤيد للشعب الفلسطيني ورفضها القاطع لجرائم الإبادة الصهيونية بحق ابناء غزة وجرائم المستوطنين.

وبلغ الخلاف مع الكيان الى حد سحب السفير الاسباني والتلويح بقطع العلاقات مع الكيان.

وكذلك موقف اسبانيا من الحرب الأميركية مع إيران وعدم سماح اسبانيا لأمريكا باستخدام قواعدها في الحرب على ايران.

وكثير من التصريحات المتشنجة الأميركية والصهيونية المنتقدة لاسبانيا والتهديد بفرض عقوبات ورسوم مضاعفة.

لذلك اختار الصهيوني والأمريكي ومن معهم أن يطعنوا اسبانيا في خاصرتها الأضعف.

ورقة المهاجرين

المغرب ذات العلاقات المتينة مع الكيان وواشنطن

تمهد وتسهل الارضية والظروف لعبور عشرات الالاف من المهاجرين.

والدليل ان العملية مصطنعة ومدروسة أن المسؤولين الاوروبيين والأمريكيين سارعوا الى انتقاد اسبانيا واتهامها بالتساهل مع المهاجرين وبعض المسؤولين الاوروبيين دعوا الى مراجعة بقاء اسبانيا عضوا فعالا في معاهدة شنغن.

تصريحات امريكية شامتة وتدعوا الى اتخاذ تدابير امنية واقتصادية بحق اسبانيا وتتهمها بالتقصير.

فهل ستدفع اسبانيا ثمن مواقفها المناهضة للغطرسة الأميركية والصهيونية ويتم اختلاق قضايا لتؤسس عليها عقوبات وقيود اقتصادية وسياسية.

مقالات ذات صلة