المقالات والسياسه والادب

تراتيل الغياب

 

بقلم… هدى عبده 

 

سرتُ والدربُ يَحبو فوقَ أهدابي

والشوقُ يُوقدُ نيراني وأسبابي

أُودِعتُ قلبي على بابِ الهوى ولهٌ

كطفلِ حُلمٍ يُناغي نجمةً غابِ

يا موطني، والهوى في مهجتي وطنٌ

لا يَستريحُ، وإن طالت أسبابي

ما زالَ ظلكَ في جفني يُلاحقني

كالطيفِ يُشعلُ آفاقي وأهدابي

كمْ أرهقَ الروحَ ترحالٌ بلا أملٍ

كم أحرقَ العمرَ تيهٌ بين أوهامِ

أجلستُ حزني على محرابِ غربتهِ

يبكي، ويَشدو على أنغامِ أوتارِ

والليلُ يَسألُني: ما بالُ مُقلتكَ؟

قلتُ: الفُؤادُ سجينُ الشوقِ والنارِ

لكنني أستقي من ذكركَ اندفَاعاً

كالنّهرِ يَروي صدى أيامِ أزهارِ

لن يُطفئَ البردُ ما في القلبِ من ولهٍ

مادُمتَ فيه… فلا خوفٌ ولا أدارِي

وإن تباعدتَ، فالإحساسُ يَجمعُنا

يبقى الحنينُ مدى الأيامِ اسَفّاري

فالروحُ تعرفُ أن الوصلَ موعدُها

مهما تكسرتِ الأبوابُ والجدُرُ العُسارِ

د. هدى عبده

مقالات ذات صلة