القسم الديني

مشاهد من كتاب الله والسنة النبوية..المختصر فى زكاة الفطر،بقلم أشرف الألفي

مشاهد من كتاب الله والسنة النبوية..المختصر فى زكاة الفطر 

بقلم أشرف الألفي

الزَّكاةُ في اللغة لها عدة معان منها: البَرَكة والنَّماءُ والزيادة.

 يقال: زكا الزرع أي: نما، وزكت البقعة أي: بوركت.

 والزكاء: ما أخرجه الله من الثمر، وأرض زكية: طيبة سمينة،

قال ابن منظور:

وأصل الزكاة في اللغة الطهارة والنماء والبركة والمدح وكله قد استعمل في القرآن والحديث، وهي من الأسماء المشتركة بين المخرج والفعل، فيطلق على العين وهي الطائفة من المال المزكى بها، وعلى المعنى وهي التزكية.

قال تعالى: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ المؤمنون (4)

فالزكاة طهرة للأموال وزكاة الفطر طهرة للنفوس .

قال تعالى 🙁 خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .) من سورة التوبة- آية (103)

«وفي حديث علي رضى الله عنه :

(المال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق، فاستعار له الزكاء وإن لم يك ذا جرم، وقد زكاه الله أزكاه.)

والزَّكاةُ في الشرع الإسلامي:

«حِصّةٌ من المال ونحوه يوجب الشرعُ بذلها للفقراءِ ونحوهم بشروط خاصة».

أو هي: «اسم لمال مخصوص، يجب دفعه للمستحقين، بشروط مخصوصة».

 سميت زكاة؛ لأنها شرعت في الأموال الزكوية لتطهير المال، وفي زكاة الفطر لتطهير النفس.

 كما أن دفع الزكاة سبب لزيادة المال ونمائه، وسبب لزيادة الثواب في الآخرة بمضاعفته للمتصدق. وتسمى الزكاة صدقة، إلا أن الصدقة تشمل: الفرض والنفل.

بخلاف الزكاة فإنها تختص بالفرض.

إيتاء الزكاة في الإسلام عبادة متعلقة بالمال ونحوه.

تعد ثالث أركان الإسلام الخمسة، وهي مفروضة بإجماع المسلمين، وفرضها بأدلة من الكتاب والسنة، وإجماع المسلمين.

 فمن القرآن ﴿وآتوا الزكاة﴾

 ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ٤٣﴾ [البقرة:43]

 والأحاديث المستفيضة، مثل حديث: بُني الإسلام على خمس وذكر منها: إيتاء الزكاة.

واقترنت الزكاة بالصلاة في القرآن في اثنين وثمانين آية، وهذا يدل على أن التعاقب بينهما في غاية الوكادة والنهاية كما في المناقب البزازية.

وفرضت في مكة على سبيل الإجمال، وبينت أحكامها في المدينة في السنة الثانية للهجرة.

 وتجب الزكاة في مال، أو بدن، على الأغنياء بقدر معلوم تدفع في مصارف الزكاة الثمانية.

قال تعالى :

( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْـمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْـمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )

من سورة التوبة- آية (60)

 دليل وجوب زكاة الفطر.

زكاة الفطر فرض باتفاق جمهور الفقهاء، ودليل فرضيتها حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: “فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين”، البخاري.

عن عبد الله بن عباس فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.

سنن ابن ماجه

وأما عدم إجزائها بعد صلاة العيد فلحديث ابن عباس رضي الله عنه:

(أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) .

[رواه أبو داود] أي: لا تقبل كزكاة.

هل تخرج طعام أم مال ..؟

زكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سبحانه وتعالى بها علَينا؛ طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقعُ للصَّائمِ مِن نُقصانٍ في شهْرِ رمضانَ، وطعمةً للمساكين من المسلمين، ولها وقتٌ مُحدَّدٌ تُؤدَّى فيه، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: فرَضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم زكاةَ الفطْرِ “طُهْرَةً للصَّائمِ”، أي: تُطهِّرُه “مِن اللَّغوِ”، يَعني: مِن الكلامِ الباطِلِ، “والرَّفَثِ”، وهو القوْلُ الفاحِشُ، وتَكونُ “طُعمَةً للمَساكينِ”، أي: إطعامًا للفُقراءِ، “مَن أدَّاها” وأخرَجَها إلى مَن يستحِقُّها قبْلَ صلاةِ العيدِ “فهي زكاةٌ مَقبولةٌ”، ويُثابُ عليها، “ومَن أدَّاها” بعد صلاةِ العيدِ “فهي صدَقةٌ مِن الصَّدقاتِ” وليسَت بزكاةِ فِطْرٍ، وزكاةُ الفِطْرِ يُخرِجُها الغَنيُّ والفقيرُ الذي عنده ما يَفيضُ عن قُوتِ يومِه وليلتِه، عن نفْسِه وعمَّن يَعولُهم؛ لأنَّ سبَبَها الصَّومُ وليستْ كالزَّكاةِ السَّنَويَّةِللمال وكلا له نصاب محدد أن كان من الطعام أو المال وله معيار أيضا محسوب.

 وما هو الصاع ؟ نصاب زكاة الفطر.

فالصاع يساوي أربعة أمداد، والمد يساوي ملء اليدين المعتدلتين، وأما بالنسبة لتقديره بالوزن فهو يختلف باختلاف نوع الطعام المكيل، ومن هنا اختلفوا في حسابه بالكيلو جرام، فمنهم من قدره بـ 2040 جراماً، ومنهم من قدره بـ2176 جراماً، ومنهم من قدره بـ2751 جراماً. كما قلنا يختلف باختلاف نوع الطعام وحجمه.

ومتى يخرج الإنسان زكاة الفطر؟

الواجب إخراجها قبل صلاة العيد ، ولا يجوز تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد، ولا مانع من إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين . وبذلك يعلم أن أول وقت لإخراجها في أصح أقوال العلماء هو ليلة ثمان وعشرين ؛ لأن الشهر يكون تسعا وعشرين ويكون ثلاثين ، وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجونها قبل العيد بيوم أو يومين .

تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.

دمتم سالمين.

اللهم علمنا ماينفعنا وأهدنا سبيل رشد ورشاد.

مقالات ذات صلة