كتبت/د/ شيماء صبحي في لحظة كده هادية، من غير صوت ولا إعلان، بيحصل جواك تحوّل كبير… تحوّل يخليك تبص لنفسك وللناس حواليك بنظرة مختلفة خالص. أنا وصلت للنقطة دي لما فهمت حاجة مهمة جدًا: مش كل اللي بيغلط في حقي محتاج مني مبرر… ومش كل تصرف وحش لازم أفسّره علشان أرتاح. زمان كنت بدوّر على أعذار للناس أكتر ما هما نفسهم بيدوروا عليها لنفسهم! أقول يمكن مضغوط… يمكن متضايق… يمكن مش قصده… وأفضل أدي وأدي لحد ما ألاقي نفسي أنا اللي اتكسرت. لحد ما استوعبت إن تكرار الغلط مش صدفة… تكرار التقصير معناه إن الشخص عارف كويس هو بيعمل إيه… بس اختار يكمل. وساعتها السؤال الحقيقي ما بقاش: "هو عمل كده ليه؟" بقى: "أنا ليه قابل بكده؟" واحدة من أهم الحاجات اللي اتعلمتها إني مش لازم أكون أنا الغلط… مش لازم أكون وحشة علشان حد يتغير معايا أو يقسى عليّا. في ناس مشاكلهم جواهم… عقدهم، خوفهم، نقصهم… كله بيطلع عليك إنت، وإنت مالكش ذنب فيه. المؤلم بقى إنك تفضل تحاول تصلّح حاجة مش بايظة منك. تدي طاقة، حب، صبر… وفي الآخر تكتشف إنك بتصلّح لوحدك. هنا بقى جه التغيير الحقيقي… لما فهمت إن العتاب مش رخيص. مش كل حد يستاهل إني أقعد أشرحله وأوجع قلبي وأنا بكلمه. بقيت أختار… أه، أختار أعاتب مين… وأسكُت مع مين. بقيت أوفّر طاقتي للي يستاهل فعلاً، للي لما أتكلم معاه ألاقي صدى… مش للي يسمعني ويرجع يعمل نفس الحاجة تاني. وأهم خطوة أخدتها؟ إني اتعلمت أمشي… بسكات. مش كل حاجة محتاجة خناقة، ولا كل نهاية محتاجة تفسير، ولا كل شخص يستاهل فرصة كمان. في علاقات بتخلص من غير صوت، ومن غير ما حد يلاحظ… بس جواك بيكون في سلام غريب… سلام إنك أخيرًا بطّلت تحارب لوحدك. المشي في هدوء مش ضعف… ده قمة النضج. إنك تختار نفسك، وراحتك، وكرامتك… من غير دوشة. وفي الآخر، هتكتشف إنك لما بطّلت تبرّر للناس… ابتديت تفهم نفسك أكتر، وتحترم حدودك، وتعرف مين يستاهل يكمل معاك الطريق… ومين كان مجرد درس. وأجمل درس؟ إن اللي بيحبك بجد… مش هيخليك تدورله على مبرر أصلاً.