المقالات والسياسه والادب

روايتي بقلم سليمة مالكي نـــــور القـــــمر

روايتي


كتبتُ عن أرشيفي بكل الأتربة العالقة به ،المحبوس في صندوق أسود يضج بالذكريات والقصاصات المبعثرة هنا وهناك وسأكتب اليوم عن روايتي أنا تلك التي لي معها قصة أخرى لأرويها .

منذ سنوات وأنا لا زلت أداعب أوراقي بحياء كتبت نصوصا مبعثرة كانت طويلة منفصلة في ظاهرها متصلة بروح واحدة ولكني لضروف ما كان مصيرها صندوقي الأسود لتقبع مع إخوتها في ظلام وصمت ….
ليحصل ويستجد في الأمور أمور ونخرِجَ صندوقنا من الأنقاض وتتجمع تلك النصوص بعد أن أعَدْتُ قراءتها ومع نضج السنين والخبرة لتخطر ببالي فكرة الرواية….
كانت تنقصني بداية للرواية ومدخل لأبدأ في السرد ،وكانت الشخصيات والأحداث والمكان والزمان كل هذا مرسوم في ذاكرتي ،وشرعت في الكتابة ، الموضوع كان سلسًا ومحسومًا في دماغي واستَمْتَعْتُ بالكتابة من جهة وتأثرت بالأحداث من جهة ثانية مشاعر متداخلة عشتها في هذه التجربة ولكني وصلت الى نقطة ما وتوقفت…! ليس لأنِّي لا أستطيع الكتابة بل لأني قررت أن لا أنهيها ،أقفلت عليها من جديد في صندوقي الأسود ،وبقيت لأكثر من سنة محبوسة لأفرج عنها وأقتطع منها جزءا وأنشره كقصة قصيرة رغم أنه لم يكن كل القصة لتعاني روايتي من جديد …..
لأكون صادقة وأنا أفكر بالأمرالآن إكتشفت أني كنت بمنتهى القسوة وعاملت روايتي بمنتهى الجفاء
أهملتها وحبستها وإقتطعت منها جزءا مُهِمًا جدا وحرمتها من النهاية وأيضا أخضعتها لعواطفي وأهوائي وتقلباتي رغم أنها كانت مميزة و فريدة من نوعها لكنني حكمت عليها بأن تبقى معلقة ومحبوسةً للأبد

مقالات ذات صلة