المقالات والسياسه والادب

لَظَى أَحْزَانِي بقلم د.ذكاء رشيد

لَا تُطْفِئِ النُّورَ المُضِيءَ بِعَاصِفٍ

أَوْ تَرْسُمَ الأَوْهَامَ فِي أَلْوَانِي

تَجَرَّعْتُ فِي غَرَامِكَ السُّمَّ الزُّؤَامَ

لِأَنِّي تَرَكْتُ لِلرِّيحِ رُبَّانِي

رَغْمَ الشُّرُوخِ حَفَرْتَ قَلْبِي نُدْبَةً

لِتُغْرِقَ فِي هَوْلِ الأَسَى مَيْدَانِي

أَحْدَثْتَ فِي الرُّوحِ جُرْحاً غَائِراً

فأَمْعَنْتَ فِي ظُلْمٍ أَثَارَ أَشْجَانِي

أَوْهَمْتَنِي بِأَنَّ فِي بَحْرِكَ مَأْمَناً

فَوَجَدْتُ مَوْجَ الغَدْرِ حِينَ رَمَانِي

صَنَعْتُ مِنْ صَبْرِي قِلَاعاً فِي الهَوَى

فَهَدَمْتَ بِالجَهْلِ صَرْحِي وَبُنْيَانِي

مَا كُنْتُ أَعْتَقِدُ الوَفَاءَ جَرِيْمَةً

حَتَّى رَأَيْتُكَ جَاحِداً إِحْسَانِي

أَسْرَفْتُ فِي مَنْحِ الأَمَانِ لِقَلْبِكُمْ

وَنَسِيْتُ أَنَّكَ بَارِعٌ فِي الهِجْرَانِ

فَالآنَ أُعْلِنُ لِلْمَدَى اسْتِقْلَالِيَ

وَأَعُودُ حُرّاً ثَابِتَ الأَرْكَانِ

خُذْ مَا تَشَاءُ مِنَ الرَّمَادِ وَغَادِرِ

لَمْ يَبْقَ لِي إِلَّا لَظَى أَحْزَانِي

لَا تَنْتَظِرْ عَوْدَ الحَيَاةِ لِمَيِّتٍ

قَدْ مَاتَ طَيْفُكَ فِي مَدَى أَجْفَانِي

غَداً سَتَعْلَمُ حِينَ يَهْدَأُ عَصْفُنَا

أَنِّي فَقَدْتُكَ وَأَنْتَ مَنْ ضَيَّعْتَ وِجْدَانِي

مقالات ذات صلة