المقالات والسياسه والادب

دروب الإبداع بقلم سليمة مالكي نور القمر

الكتابةُ بغموض هي دربٌ من دروبِ الكتابة، وهي متعةٌ خالصةٌ لا يعرفها إلا من يمتلك مفاتيح الغموضكيفما شاء، يؤلّف ويشعر ويبدع، يتحايل، يبالغ أو يُبسّط الحكايات، يغزل من أوجاعه أثوابًا وألوانًا من ال وفنّ التلميح والإيحاء.
الكاتبُ أو الشاعر ليس مضطرًا أن يُعرّي نفسه ويفصِح عن خصوصياته، فهو يمتلك الحروف ونبضها، يُروّضها جمال، ويستخدم أدوات صقلتها الخبرة والدراسة والموهبة لِيُوصل أفكاره للقارئ أو المتلقي.

يتفنّن الكاتب بحبك قصته أو بضبط إيقاع قصيدته، وقد يُبدع ببناء مشاهد في مسرحية، هزلية كانت أو جديّة، وهو بزخم هذا الإبداع يبث أفكاره، همومه، أوجاعه، صدماته، وحتى عقده وأمراضه النفسية، مع الفرق أن الكاتب ليس شخصًا عاديًا، بل هو استثنائي، فهو لا ينهار ولا يسقط، إنما هو فقط، رغم الألم، يبدع، وهذه معجزة حقيقية، فالكتابة هي حياة موازية مليئة بالإبداع، وقد تكون فرصةً ثانيةً للكاتب ليعيش ويستمر.

مقالات ذات صلة