من المبادىء الحديثة لمحكمة النقض لعام 2023

بقلم د. البراء مهدى
من المبادىء الحديثة لمحكمة النقض لعام 2023
1- طلب الحكم بالتعويض الذي تقدره المحكمة هو طلب غير مقدر القيمة ويجوز الطعن في الحكم ايا كانت قيمة التعويض الذى قدرته المحكمة
2- تقدير التعويض يكون بوقت الحكم النهائى في الدعوى لا وقت صدور قرار المنفعة العامة او وقت قرار الاستيلاء
3- لا الزام على الخصوم بتقديم مستندات للخبير لتقدير قيمة التعويض إلا ما يقدموه استرشاداً للتقدير و يخضع في النهاية لتقدير الخبير ورؤيته من خلال استقصائه للواقع ومدى ما تغله الأرض وما يتحقق منها من نماء والوقوف على حالات مثل مماثلة لها وصولاً لصواب التقدير
==========
أصدرت محكمة النقض حكما حديثا بجلسة 3/1/2023 قالت فيه
أن العبرة في تقدير قيمة نصاب الطعن هو بقيمة المطلوب في الدعوى الابتدائية لا بقيمة ما قضت به المحكمة، ، وكان الثابت بالأوراق أن الطلبات في الدعوى هي طلب الحكم بالتعويض الذي تقدره المحكمة عن نزع ملكية الأرض وتقدير مقابل عدم الانتفاع بها وهو على هذا النحو طلب غير مقدر القيمة إذ لم يُحدد مقداره ولا أسس احتسابه ولا عبرة في هذا الشأن بما قضت به المحكمة الاستئنافية لأن هذا التعويض لا يوجد في القانون أسس تجعله معين المقدار سلفاً ومن ثم يكون غير مقدر القيمة ويجوز الطعن في الحكم الصادر فيها بطريق النقض ويضحى الدفع على غير أساس.
واستطردت المحكمة قائله أن استيلاء الحكومة على العقار جبراً عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية يُعد غصباً يستوجب مسئوليتها عن التعويض ، والعبرة في تقدير التعويض هي بقيمته وقت الحكم بالتعويض وليس بقيمته وقت وقوعه ، وكان البين من الأوراق أنها قد خلت مما يفيد اتباع الإجراءات التي أوجبها قانون نزع الملكية فيما تم من استيلاء على الأرض المملوكة للطاعنين مما يتعين معه اعتبار الاستيلاء بمثابة غصب لها يلزم تقدير التعويض المستحق عنها بما يعادل ثمنها وقت الحكم في الدعوى لا وقت صدور قرار المنفعة العامة ، وإذ كان صدور هذا القرار بمثابة مانع حال بين الطاعنين والانتفاع بأرضهم مما يستوجب معه تقدير مقابل ذلك حتى تاريخ الحكم النهائي وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأخذ بتقرير الخبير الذي احتسب التعويض على أساس قيمة الأرض وقت الاستيلاء الفعلي عليها ولم يقدر مقابل الانتفاع قولاً منه بعدم تقديم الطاعنين المستندات اللازمة لتقديره وحال أن التقدير يكون بقيمة ما فات على الطاعنين من كسب وما لحقهم من خسارة نتيجة حرمانهم من الانتفاع بملكهم وهما أمران يمكن الوقوف عليهما من قبل الخبير وكان لا الزام على الطاعنين بتقديم مستندات للخبير في هذا الشأن إلا ما يقدموه استرشاداً للتقدير يخضع في النهاية لتقدير الخبير ورؤيته من خلال استقصائه للواقع ومدى ما تغله هذه الأرض وما يتحقق منها من نماء والوقوف على حالات مثل مماثلة لها وصولاً لصواب التقدير وكان ما ساقه الخبير وسايره الحكم المطعون لا يمنع من تقدير قيمة مقابل عدم الانتفاع ولا يؤدي للنتيجة التي انتهي إليها فأنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
الطعن رقم 16982 لسنة 82 ق – بتاريخ 3 / 1 / 2023


