المقالات والسياسه والادب

سر الأنثى بقلمي هدى عبده 

سر الأنثى

بقلمي هدى عبده 

 

لم أولد الحذر

ولكن حينما

تكاثف الغيم على بياض قلبي الأول

كنت الندى

فإذا الخطى عطشى،

وكنت أعطي دون قيد أو سؤال مُثقل

قلبي يُربّي الضوء في ملامحِه

فإذا الأيادي تربك المستقبل 

ما خنت ودي،

غير أن براءتي

نامت على كتف الظنون فأثقلت

لبست صمتي لا جفافا في دمي

لكن لأحمي النبع من وهم القبل

أنا الأنثى

إن مالت… فبوصلة

وإن احتمت… فغيمة المكتمل

أعطيت حتى صار صدري موطنا

وتكسرت فيه الأسئلة الخجلة

ما كنت أطلب غير حضن يقينكم

فبنيتم حولي الشكوك كقلاع رمل

ورأيت قربكم يذوب لأنهُ

نَسيَ الفطرة… واستعار التمثلِ

لسنا سواءً،

فالأنوثةُ مرآةٌ

لا تحتمل القلب المزيف أو المرحل

دعوني لصفوي،

فليس كل مجاورةٍ

أُنسا، ولا كلّ انسحاب مخذ

من جاءني صِدقًا فتحتُ لهُ المدى

وانحنى القلقُ القديمُ وتلاشى في الظلل

ومن رأى حبي عبئا في يدي

فلينصرف… فالعشق لا يُوزن بالمقاييسِ

هذا يقيني:

أن أحبّ بكامل ما

فيّ من ضعف… ومن شغف… ومن أمل

فإذا شعرت بأن ودي فائض

صرت صلاة،

وانسحبت بلا عتبٍ ولا جدلِ

ثم انتهيت

إلى المقام خفيفةً

لا اسم لي…

إلا الذي ذاب في الأزلِ

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة