المقالات والسياسه والادب

شهادة أخيرة(٥) بقلم الكاتبة إيمان نجار 

شهادة أخيرة(٥)

بقلم الكاتبة إيمان نجار 

 

‏لا أحد يطلب الشهادة هنا،

‏لكنّ القلب

‏يُستدعى دائمًا

‏حين يهدأ كلّ شيء.

‏أقف أمام ما تبقّى منّي،

‏لا كضحيةٍ واضحة،

‏ولا كمتّهمٍ مكتمل،

‏بل كأثرٍ لم يجد تفسيره

‏في نهاية القصة.

‏أقسم أنّني أحببت،

‏ليس كفعلٍ عابر،

‏بل كتحوّلٍ داخلي

‏أعاد ترتيب دمي

‏على اسمٍ واحد.

‏أقسم أنّي رأيتك

‏حتى في الأماكن التي لم تكن فيها،

‏وأنّ غيابك

‏لم يكن فراغًا،

‏بل حضورًا معكوسًا

‏يعمل داخلي بلا توقّف.

‏لم يكن هناك خطأ واضح،

‏ولا لحظة انهيار واحدة،

‏بل انكسارٌ بطيء

‏يتقن التمثيل

‏حتى النهاية.

‏أشهد أنّني حاولت النجاة،

‏لكن النجاة

‏كانت تعني أن أُفرغك منّي،

‏وذلك كان شكلًا آخر

‏من الموت

‏لم أستطع الموافقة عليه.

‏كلّ ما قيل عن الوقت

‏لم ينجح هنا،

‏فالوقت لم يُصلح شيئًا،

‏بل مرّ من داخلي

‏كمن يعرف طريقه

‏إلى الجرح.

‏أُسجّل أخيرًا:

‏لم يكن الحبّ خطأً،

‏بل كان حقيقةً

‏أكبر من قدرتي على احتمالها،

‏وأعمق من أن تنتهي

‏بشكلٍ مفهوم.

‏وإن سُئلت لاحقًا:

‏هل انتهى كلّ شيء؟

‏سأقول:

‏لا…

‏انتهيتُ أنا فقط،

‏وبقي هو

‏على هيئة حياة.

مقالات ذات صلة