وهمُ الرؤى ما كنتُ أدري أن قلبي موطنٌ للشوق، حتى ضاق بي وتكسّرا ظننت حُلمك عابرًا في خاطري فإذا به قدرٌ يُقيمُ ويأمرا يا بسمةً عبرت سمائي ومضت وتركت في أفق الفؤاد مُسافرا كنت اعتقاد الروح حين توهجت وبك اليقينُ على الضلوع تحضّرا قالوا: مجردُ خاطرٍ سيزول، فابتسموا وكنت أعلم أنهُ لن يُغفرا إني حملتك في دمي متنسّكًا أستغفر الأشواق إن هي أزهرا أمشي على درب الحنين كأنني وترٌ يُشدُّ على الأسى فيُكسرا وأقول: هذا الحلم يكفي موطني لكنه في داخلي استعمرا ما بين وهمٍ والحقيقةِ خُطوتي تتعثر الآهات فيها وتُسعرا إن غبت عن عينيَّ لاحَ طيفُك في كلِّ شيءٍ حول قلبي أبحرا أبني من الصبرِ الجميلِ منازلاً فتجيءُ ريحُ البينِ فيها تعصفا وأقول: حسبُ الروحِ أن تتطهّرا بالحب، إن الحب سرّ أكبرا هو نفحةٌ من غيب لطفٍ خافقٍ إن مرّ في صدر الفتى قد طهّرا يا أنت، يا سرّ التجلي في دمي يا آيةً في العمر لم تتكرّرا إن كان هذا العشقُ ذنبًا في الورى فأنا به عند الإله تباهرا ما عدت أطلب منكِ غير حقيقةٍ تُحيي الفؤاد إذا تكسّر أو برَى فالحب ليس حكايةً نطوي بها ليل الأسى، بل معبرٌ كي نُبصرا هو سلّمُ الأرواح نحو صفائها هو قبلةُ الأنوار حين تنوّرا إن غبتِ عني فالطريقُ إلى السما يمضي، وفيه بنور حبّكِ أُسفرا قد كنت أحسبهُ مجرّدَ غفوةٍ فإذا به وحيُ الفؤاد تنوّرا فالعاشقُ الولهانُ إن صدق الهوى صار الفؤادُ على الحقيقةِ منبرا خُذني إليكَ — وانت اعلم سرّنا — يا من به سرّ الوجود تَستّرا واجعل حنيني في رحابِكَ ركعةً واجعل دموعي في رضاك تطهرا فإذا سألت عن الحكاية إنها بدأت بحلم… وانتهت بكَ أكبرا أنا لم أعد ذاك الذي ضلّ المدى أنا في حضيض العشق صرت مُنوّرا هذا ختام الحرف: أنّ محبتي صارت إلى باب الحقيقة مَعبرا د. هدى عبده