المقالات والسياسه والادب

مابين عيد مضى وعيد آت بقلم عصام عبد العليم حسن

مابين عيد مضى وعيد آت

يلملم رمضان اخر أوراقه لير حل عنا في صمت مسرعا ليتركنا نتمنى أن تكون شهور السنه كلها رمضان لما فيه من الخير والبركه وفيه ليلة القدر التي هي خيرا من الف شهر يودعنا رمضان ليتركنا نستقبل عيد الفطر المبارك او العيد الصغير كما يطلق عليه مسترجعين زكريات مرت بنا لم يعد منها إلا مانقصه على الأحفاد تلك الزكريات او المواقف التي مرت بنا وعشناها في ايام العيد نسترجعها كلما مر بنا موقف يشابه ماعشناه لقد تغير الزمن وتغيرت العادات والطقوس إلا قليلا ولكن تبقى زكرياتنا نحن إليها ونهفو لعودتها فلن انسي رمضان وعيد الفطر عام ثلاثة وسبعون ذلك العام الذي انتصرنا فيه على العدو الصهيوني لن انسي عندما حضر إلينا خالي رحمة الله عليه من على جبهة القتال ثاني أيام العيد بعد طول انتظار لانعرف اين هو طوال مدة الحرب لقد حضر في أجازة سريعه لمدة اربعه وعشرون ساعة ولن انسي تلك الزفه التي استقبل بها من الجيران والأهل فبعد ان كان يأتي إلينا في الاجازات مطاطئ الرأس من هزيمة ليس للجنود زنب فيها وكانت نظرات الناس للجنود كأنها سهام ترميهم بذنب لم يقترفوه إلا انهفي هذه المره حضر مرفوع الرأس

ولن انسي المعرض الذي اقيم بمدينتي دكرنس تحت اسم معرض الغنائم والذي عرض فيه هيكل طائرة إسرائليه تم اسقاطها في احد حقول مدينتي دكرنس ليتم عرضها وبعد ذلك تم عمل الباب الخارجي لقسم شرطة دكرنس ( المركز) من هيكلها وكان يعرض في هذا المعرض أيضا بعض الأشياء الشبيهه التي كانت تسقطها الطائرات الإسرائيلية في بعض الأماكن وبها متفجرات مثل الأقلام والولاعات والمحافظ التي تستخدم لحمل النقود كان للعيد في تلك السنه طعم مختلف فالجميع يتسابقون على تزين المنازل وصوت المذياع تتردد فيه اغاني الله اكبر بسم الله واغنيه وانا على الربابه بغني وحلوه بلادي السمره بلادي واغنيه ابني حبيبي يانور عيني داانا ام البطل أغاني إرتبطت بإنتصار أكتوبر العظيم والذي تزامن مع مجئ عيد الفطر المبارك كانت هناك فرحة عارمة تنتاب الجميع مما جعل هذا العيد يختلف عن ماسبقه من أعياد ومما نسترجعه من زكريات تلك التي كانت تحدث ثاني أيام العيد والتي كان يقام فيها نهائي الدورة الرمضانية ببلدتي ميت رومي فكانت هناك طقوس وإحتفالات تقام قبل المباراة النهائية مثل مسابقات شد الحبل والمشي بقوالب الطوب والعدو مرتديا شوال من الخيش في كلتا القدمين والكراسي الموسيقية وتفجير البالونات وسباق الدراجات وينتهي اليوم بإقامة المباراة النهائية وتوزيع الجوائز

وتعودنا الزكريات عندما كنا نجتمع حول التليفزيون لمشاهدة مسرحية مدرسة المشاغبين والتي كانت تعرض على القناه الاولى او مشاهدة احد الأفلام الهندية والتي كانت تعرض على القناة الثانية كانت ايام العيد زمان كلها بهجة وفرحه كانت المنازل تعج دائما بالاقارب والأصدقاء والجيران لتبادل التهنئة بالعيد اما الان اصبحت التهنئة عبارة عن رسالة قصيره على وسائل التواصل الاجتماعي لدرجة ان يكون الشخصان في نفس المنزل ويرسلان لبعضهم البعض برسائل التهنئة دون القيام بواجب الزيارة إننا في هذه الأيام المباركة لايسعنا إلا تذكر قول أبي الطيب المتنبي ( عيد بأية حال عدت ياعيد بما مضى ام بأمر فيك تجديد)

أدام الله لكم الأعياد دهورا والبسكم من تقواه نورا

مقالات ذات صلة