المقالات والسياسه والادب

حين يصير الحب صلاه

هدى عبده

حين يصير الحب صلاه

يا سائلي عن سر وجدٍ أرهقـا

وجرى بقلبي كالغدير تألقـا

أنا في محاريب الهوى متبتلٌ

أهدي المحبة والحنين المشرقـا

أمشي إلى عينيك شوقاً خاشعاً

وأرى بوجهك للكمال ترفقـا

وأكف عن لوم الزمان لأنني

وجدت في قرب الحبيب تأنقـا

ما عاد يؤلمني الفراق وإنما

أخشى على عهد الصفاء تمزقـا

إني حملت الحب طهراً ساطعاً

لا يعرف التلويث أو يتملقـا

وغدوت أزرع في الدروب قصائدي

حتى يصير الحرف نوراً مورقـا

وأقول للقلب المعني صابراً:

إن الجوى باب لمن قد أعتقـا

فالروح إن صدقت بنار محبةٍ

صارت على درب اليقين تحلّقـا

يا من سكنت الروح دون تكلفٍ

وتركت في نبضي الدعاء معلقـا

خذ ما تبقى من حنينٍ خافقٍ

فالروح تعرف من أحب وأشفقـا

إني رأيت الحب سر ولايةٍ

وبه العوالم تستفيق تألقـا

فالعشق ليس قصيدةً مترنمةً

بل سلمٌ نحو الإله إذا ارتقـى

وإذا صفا قلب المحب من الهوى

رأى الجمال بكل شيءٍ مطلقـا

وغدا الوجود بأسره محرابهُ

وترنمت “الله” فيه تعشقـا

فإذا النهاية جاءت متبسماً

وجد المحب إلى الحقيقة مرفقـا

وفنى عن الأسماء حتى لم يزل

في حضرة الرحمن نوراً مشرقـا

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة