الطاقة الذرية تحذر: تعذر الوصول إلى مواقع إيرانية يثير مخاوف الانتشار النووى
أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها إزاء عدم قدرتها على الوصول إلى عدد من المواقع والمنشآت النووية داخل إيران، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يثير مخاوف تتعلق بقضايا الانتشار النووى والرقابة الدولية على الأنشطة النووية.
وقالت الوكالة، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، إنها لم تتمكن من تنفيذ أنشطة التحقق الميداني داخل المنشآت الإيرانية خلال الفترة الأخيرة، باستثناء محطة بوشهر النووية، الأمر الذي يحد من قدرتها على متابعة التطورات الفنية والتأكد من طبيعة الأنشطة الجارية في تلك المواقع.
بوشهر
وأكدت الوكالة أن غياب الوصول المباشر إلى المنشآت النووية يعرقل مهام التفتيش والرقابة المنوطة بها، مشددة على أهمية استئناف عمليات التحقق الميداني لضمان الشفافية والالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني حراكا دبلوماسيا مكثفا، وسط مطالب دولية بتعزيز التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ترامب يعلق على تصويت النواب بتقييد صلاحياته الحرب
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصويت مجلس النواب الأمريكي بتقييد صلاحيات الرئيس فى حرب إيران، بأنه لا قيمة له، واعتبره عمل غير وطنى.
وقال ترامب فى منشور على منصة تروث سوشيال قبل قليل: “بالأمس، في تصويتٍ لا معنى له، صوّت مجلس النواب، أربعة جمهوريين سيئين وجميع الديمقراطيين، على تقييد صلاحياتي الحربية، في خضم مفاوضاتي الأخيرة لإنهاء الحرب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. من ذا الذي يُقدم على مثل هذا العمل غير الوطني؟ إنهم يعلمون موقف المفاوضات. الديمقراطيون مدفوعون بمتلازمة كراهية ترامب. يُفضّلون فشل بلادنا على منحي انتصارًا آخر، من بين انتصاراتٍ عديدة. أما الجمهوريون الأربعة، فهذه قصة أخرى تمامًا – إنهم مُتباهون! عليهم أن يخجلوا من أنفسهم. فلنجعل أمريكا عظيمة مجددًا!”.
ترامب
وأقر مجلس النواب الأمريكي، أمس الأربعاء، مشروع قرار يدعو إلى إنهاء حرب إيران، بعدما انضم 4 نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالحه، في خطوة تعكس معارضة داخل الكونجرس للعمليات العسكرية، رغم رفض البيت الأبيض وقيادة الحزب الجمهوري للقرار.
وصوّت المجلس لصالح القرار بأغلبية 215 صوتاً مقابل 208 أصوات، بعدما انضم نواب جمهوريين إلى جميع الديمقراطيين في تأييده، وهم توماس ماسي، وبراين فيتزباتريك، وتوم باريت، ووارن ديفيدسون.
ويقضي مشروع القرار، الذي تقدم به النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، بأن يسحب ترمب القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال العدائية ضد إيران، ما لم يصوت الكونجرس على إعلان الحرب، أو يمنح تفويضاً باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وأشارت شبكة NBC NEWS إلى أن القرار لا يجبر ترمب على إنهاء الحرب، لكنه يمثل “تعبيراً رمزياً” عن رفض مجلس النواب للعمليات العسكرية ضد إيران.
الخارجية الأمريكية: عقوباتنا تحرم إيران من مئات الملايين من الدولارات يوميا
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية استمرار قنوات التواصل غير المباشرة مع إيران عبر وسطاء، مشيرة إلى وجود تبادل مستمر للرسائل بين الجانبين رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، في تصريحات لشبكة فوكس نيوز، إن القيادة الإيرانية تواجه حالة من التصدع بعد مقتل عدد من القادة البارزين من الصفين الأول والثاني، مؤكدا أن واشنطن تواصل متابعة التطورات داخل إيران عن كثب.
روبيو
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تواصل استهداف شبكات الإيرادات الإيرانية التي تحاول الالتفاف على العقوبات، موضحا أن الإجراءات المفروضة تحرم طهران من مئات الملايين من الدولارات يوميا.
وفيما يتعلق بالوضع اللبناني، شدد المتحدث على أن سيادة لبنان وأمنه يشكلان الأساس لأي مسار تفاوضي، مؤكدا أن الولايات المتحدة تسعى إلى تهيئة محادثات تُجرى بحسن نية وتؤدي إلى تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر الإقليمي، وسط تحركات دولية لدفع مسارات التفاوض المتعلقة بإيران ولبنان إلى مراحل أكثر تقدما.
خطة بريطانية فرنسية لقيادة مهمة إزالة ألغام بمضيق هرمز
قالت وكالة بلومبرج نقلا عن مصادر إن بريطانيا وفرنسا وضعتا لمسات أخيرة على خطط قيادة مهمة متعددة الجنسيات لإزالة الألغام في مضيق هرمز.
ودقت فرنسا ناقوس الخطر بشأن استمرار أزمة مضيق هرمز، مطالبة كلاً من الولايات المتحدة وإيران بتسريع مفاوضاتهما للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح هذا الممر الملاحي الحيوي أمام ناقلات النفط والغاز.
وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من أن استمرار الوضع الراهن بات يهدد الاقتصاد العالمي بشكل مباشر، وقال في تصريحات صحفية : “نشعر بذلك كل يوم في محطات الوقود. هذا يجب أن ينتهي”، وفقا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.
مضيق هرمز
ويأتي الطلب الفرنسي وسط حالة من الجمود الحذر في المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن إغلاق المضيق، الذي يُعد شرياناً حيوياً لتمرير حوالي 20% من النفط العالمي.
وتخشى باريس من أن تؤدي أي اضطرابات إضافية إلى موجة تضخمية جديدة تطال أسعار الطاقة في أوروبا التي لا تزال تتعافى من تداعيات الحرب في أوكرانيا.
وكشف بارو عن أن فرنسا وبريطانيا تقودان جهوداً لتشكيل مهمة بحرية دولية لضمان أمن الملاحة فور إعادة فتح المضيق، وأنه جاري التنسيق مع الجانبين الأمريكي والإيراني حول آليات هذه المهمة. لكنه حذر من أن الكلمات وحدها لا تكفي، وأكد على ضرورة أن تكون أي ضمانات أمريكية أو إيرانية قابلة للتحقق على الأرض.
في المقابل، تتباين المواقف بين الطرفين. فبينما يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه ليس في عجلة من أمره للحصول على أفضل صفقة، يصر الإيرانيون بقيادة المفاوض محمد باقر قاليباف على رفع العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة أولاً، قبل مناقشة أي تفاصيل حول برنامجهم النووي.
وفي سياق متصل، حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن استمرار الأزمة يغذي التصعيد في جنوب لبنان ويهدد استقرار المنطقة بأكملها، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وإعادة فتح المضيق دون شروط. ويرى المراقبون أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت الدعوة الفرنسية ستنجح في كسر الجمود، أم أن أسعار الوقود ستواصل الارتفاع مع استمرار إغلاق أهم ممر بحري في العالم.