أنت أحيانًا لا تكتب لأن الكتابة سبيلٌ للهروب ولا لأنك وُلدت بموهبةٍ فطرية تدفعك إلى الحروف ولا لأنك تجمع الكلمات في صفحاتٍ تنتهي بتوقيع اسمك
لا تكتب لتعتلي المنصات ولا لتُسمِع الحضور ما خطه قلمك ولا لتبعث رسالةً إلى أحدٍ ينتظر كلماتك
أنت تكتب لأنك تحاور نفسك وتفتش بين السطور عن حكمةٍ تحتاجها أكثر من أي شخصٍ آخر تكتب لتعيش المعنى قبل أن تكتبه ولتفهم الحياة قبل أن تفسرها
تكتب كي تتعلم من عثرتك وتستضيء بما يخرج من أعماقك وتدرك أن بعض الأجوبة لا يمنحها الناس بل تولد بين فكرةٍ وسطر
فالكاتب في كثيرٍ من الأحيان لا يكتب عن نفسه فحسب بل يكتب نفسه ولا يكتب للناس أولًا بل يكتب لنفسه قبل الجميع لأن الكتابة مرآةٌ يرى فيها ما عجز عن رؤيته في زحام الحياة