لم يعد الزواج في مصر مجرد “مودة ورحمة” كما وصفه القرآن، بل تحول إلى مشروع استثماري مرعب الأرقام. شاب في مقتبل العمر يقف أمام خيارين: إما أن يدفن عمره في الديون، أو يدفن حلمه في الانتظار.
*الأرقام تتكلم*
شقة في محافظة زي سوهاج عدت الـ 800 ألف جنيه. الشبكة اللي كانت “دبلة وخاتم” بقت طقم كامل بـ 150 ألف وأكتر. الفرح بقى بـ 100 ألف، والعفش بـ 300 ألف. الحسبة البسيطة؟ مليون جنيه قبل ما العريس يقول “قبلت”.
النتيجة: متوسط سن الزواج للشباب بقى 32 سنة، وللبنات 29. مش عشان “مش عايزين”، عشان “مش قادرين”.
*مين المسؤول؟*
المسؤولية مش على العريس لوحده. العادات والتقاليد اللي تحولت لأغلال: لازم شقة تمليك، لازم شبكة زي بنت خالتها، لازم قاعة 5 نجوم. الأهل بيجوزوا بنتهم، والمجتمع بيجوز العادات، والعريس هو اللي بيدفع الفاتورة.
*الحل فين؟*
الحل مش في إلغاء المهر ولا في جواز الصالونات. الحل في إعادة تعريف “الجوازة الناجحة”. النجاح مش بشقة 200 متر، النجاح ببيت فيه سكن ومودة. مش بشبكة 200 جرام، النجاح براجل يشيل المسؤولية.
يا جماعة، احنا بنتجوز من أجل بناء أسرة، مش عشان نكسر ضهر شاب. اللي عايز يعيش بالديون من أول يوم، يتفضل. واللي عايز يعيش مستور، لازم المجتمع كله يراجع نفسه.