المقالات والسياسه والادب

صوتك أمانة والوطن ليس للبيع !

صوتك أمانة والوطن ليس للبيع !

 

كتب: محمود جاب الله 

 

في كل موسم انتخابي، تُعاد المأساة بصور مختلفة، وأقصد بيع الأصوات والبطاقات الانتخابية مقابل حفنة من المال، أو كرتونة مواد غذائية، أو وعد كاذب بوظيفة لا تأتي. يُقبل بعض المواطنين البسطاء على هذه الصفقة وكأنها أمر عادي، متناسين أنهم لا يبيعون ورقة انتخاب فقط، بل يبيعون حاضرهم ومستقبل أولادهم ووطنهم بأبخس الأثمان.

 

في كل دورة انتخابية، تُعاد نفس المسرحية الهزلية: أناس يبيعون أصواتهم مقابل مال زائل، أو وجبة غذائية، ثمن بخس لشيء لا يُقدّر بثمن… صوتك. كرامتك. إنسانيتك.

 

أيها المواطن، حين تبيع صوتك، لا تبيع ورقة انتخاب فقط، بل تبيع معها كرامتك، حقك، حريتك، ومستقبل أبنائك. تصبح بضاعة رخيصة في سوق نخاسة السياسة. من اشتراك اليوم ، سيعود ليشتريك غدًا بنفس الثمن، لأنه يعلم أنك قبلت أن تكون عبدًا… لا شريكًا.

 

لا تلوم الفاسد إذا حكمك بعد أن اشتراك، فقد أعطيته مفاتيح القرار، ووهبت له الشرعية. لا تطالب بالإصلاح وأنت أول من خان الإصلاح. لا ترفع صوتك ضد الظلم، وأنت أول من صوّت له.

 

يا شباب الوطن، لا تكونوا عبيدًا للباطل. من يشتريك لا يستحق صوتك، ومن يستحق صوتك لن يحاول شراءه. إن صوتك سلاح، فلا تسلمه لمن سيغدر بك بعد الانتصار. التغيير لا يبدأ من فوق… بل يبدأ منك، من سبابتك، من اختيارك في صندوق الانتخابات.

 

لا تسمح لأحد أن يشتريك. أنت لست للبيع. صوتك أمانة، فاجعلها لمن يصون الأمانة، لا لمن يخونها. احرص على أن تكون جزءًا من نهضة حقيقية، لا شاهد زور على سقوط وطنك.

 

الانتخابات ليست صفقة… الانتخابات أمل، صوت، حرية، مستقبل. وطن .

 

انهض… قل كلمتك… ولا تمنحها إلا لمن يستحق هذا الواجب الوطنى ..

مقالات ذات صلة