المقالات والسياسه والادب

مقامُ النور في حضرة الفارسة

مقامُ النور في حضرة الفارسة

بقلم… هدى عبده 

من بين أسرار المدى لاح الضياء

فغدت خطاك على الزمان سماء

يا من إذا نطقت معاني روحها

صمتت أمام جلالِها الفصحاء

فيك المكارم قد أقامت عرشها

وتزينت بأريجها الأصداء

ما أنت حرفًا في كتاب وجودنا

بل أنت معنىً خالد وبهاء

تمشين، فينحني الطريق مهابة

وتفيض من أثر الخطى أنواء

في نظرة منك الحنان قصيدة

وبصوتك العذب الجميل شفاء

أنت التي جعلت فضائل قلبها

للنبل بابًا ما له إغلاق

لا المجد زهو عابر في هيئة

بل جوهر تسمو به الأشياء

فيك التواضع والصفاء كأنما

جمعا من الأرواح أندى صفوة ونقاء

إن مس دربك عابر من وحشة

عاد الرجاء ورفرف الإحياء

يا نفحة من عالم الأسرار قد

سكنت فؤادك حكمة وضياء

تمضين لا تخشين ريح عواصف

فالعزم فيك صلابة وعلاء

حتى إذا خفتت ضجيج حكاية

وبقي التأمل والهدوء لقاء

أبصرت فيك حقيقة لا تنتهي

فالروح أسمى من حدود رداء

فاسجدي لله شكرًا كلما

غمر المحبة فيك منه عطاء

فهناك في محراب لطف جلاله

تسمو القلوب ويُرفع العلياء

وتعود روحك في رحاب نوره

سرّا من الرحمن ليس يُساء

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة