فيه ناس بتحبك طول ما إنت واقف على رجليك

فيه ناس بتحبك طول ما إنت واقف على رجليك
كتبت/د/شيماء صبحي
أول ما تتعب، يختفوا كأنهم عمرهم ما عرفوك.
أقسى حقيقة.. إنك تكتشف إن سندك كان وهم
أصعب وجع مش إن الغريب يسيبك…
أصعب وجع إن القريب هو أول واحد يبعد.
طول ما أنت قوي، الكل حواليك.
طول ما أنت بتساعد، الكل بيشكرك.
طول ما جيبك مليان، وضحكتك حاضرة، وقدرتك على العطاء موجودة…
تلاقي الناس بتقول: “إحنا جنبك”.
لكن أول ما الحياة تضيق بيك…
وأول ما تحتاج كلمة دعم، أو وقفة حقيقية، أو حتى سؤال بسيط: “عامل إيه؟”
تتفاجئ إن معظم الوجوه اختفت.
ساعتها بتعرف مين كان بيحبك لشخصك…
ومين كان بيحب مصلحته عندك.
المؤلم أكتر إن الخذلان ساعات ما بيجيش من أصحاب أو معارف…
بيجي من ناس كنت فاكر إنهم قطعة منك.
ناس بينك وبينهم دم وعِشرة وسنين.
ناس كنت مستعد تبيع الدنيا كلها علشانهم.
تلاقي نفسك واقف لوحدك في وقت كنت محتاج فيه كتف تسند عليه،
فتكتشف إن أقرب الناس مكانوش أقرب الناس فعلًا.
الغريب وقتها ممكن يواسيك،
لكن القريب لما يخذل…
بيسيب جرح عمره ما بيتنسي.
ومع ذلك…
متزعلش إنهم بعدوا
ازعل بس لو فضلت تجري وراهم بعد ما كشفوا حقيقتهم.
لأن بعض الناس وجودهم في حياتك كان اختبار،
ورحيلهم كان رحمة،
واكتشاف حقيقتهم كان درس قاسي…
بس أنقذك من عمر كامل من الوهم.
وفي النهاية هتعرف إن ربنا أحيانًا بيكشف لك الناس وقت الشدة،
علشان ما تفضلش عايش وسط قلوب بتضحك لك…
وفي أول أزمة تسيبك تواجه الدنيا لوحدك.



