منوعات
جذور أقوى من الرياح

جذور أقوى من الرياح
بقلم.. هدى عبده
وقفت أمام شجرة في صمتها
فأجابت الدنيا بصوت جذورها
قالت: أنا سر البقاء وإنني
ما كنت يوماً رهبةً من عابرها
ما هزني ريح الزمان وإنني
أمضي بثقة ثابت في مسارها
فالأرض تعرف من تعمق صادقاً
لا من يطير كلمعة في نارها
كم فارس في أول الدرب اعتلى
ثم انطفى لما تعالت نارها
وكم الهادئون بنوا صروح حياتهم
بصبرهم، فغدوا من أنوارها
لا تستعجل ثمرة في غرسها
فالخير يولد بعد طول انتظارها
إنّ الطريق ليس سبق مسافة
بل أن تجد معنى الخطى وآثارها
فالجرح يُنضج في الفؤاد حكمة
والدمع يروي في الخفاء ثمارها
سر هادئاً، فالعمر ليس منافسةً
والفوز أن تبقى عزيز قرارها
فالشجر لم يطلب عيون الناس في
يوم، ولكن ظله أسرارها
ما كان فوق الأرض يُبهرُ ناظراً
لكن تحت الأرض كان انتصارها
فابن الجذور تكن أقوى من الرياحِ
ويبقى الأثر الجميل بمن سارها
د. هدى عبده ✒️



